الْخَبَر قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَكْفِي الْوَاحِدُ لِأَنَّهُ شَهَادَة وَعَن ابْن الْقَاسِم يَكْفِي الْوَاحِد خبر وَيلْزم على هَذَا قبُول قَول العَبْد قَالَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ إِذَا سَأَلَهُ الْحَاكِمُ عَنْهُ لحقارة الْعُبُودِيَّة وَلَا يلْزم دور ويتضح التَّخْرِيج ونصو بِحَقَائِقَ مَعْلُومَةٍ وَمَعَ الْجَهْلِ بِهَذِهِ الضَّوَابِطِ أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ فِي شَيْءٍ لَيْسَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَهُمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ كَمَا أَنَّ مَنْ جَهِلَ الْمَالِيَّةَ وَالْآدَمِيَّةَ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَمْنَعُ قَتْلَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ لِتَرَدُّدِ الْوَالِدِ بَيْنَ الْمَالِيَّةِ وَالْآدَمِيَّةِ وَبِالْجُمْلَةِ الْإِحَاطَةُ بِهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ فَتَعَيَّنَ عَلَى الْفَقِيهِ تَحْصِيلُهُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا يَعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْحَقَائِقِ إِلَّا آثَارَهَا الَّتِي هِيَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَيْهَا فَعِلْمُهَا مِنْ قَبْلِهَا دَوْرٌ وَفَسَادُ فَقِهٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْخَبَرِ سبع الْقَائِفُ وَالتُّرْجُمَانُ وَالْكَاشِفُ عَنِ الْبَيِّنَاتِ وَقَائِسُ الْجُرْحِ وَالنَّاظِرُ فِي الْعُيُوبِ كَالْبَيْطَارِ وَالطَّبِيبِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَوْ كَانَ الْبَيْطَارُ فَاسِقًا لِأَنَّهُ عِلْمٌ وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهِ وَالْمُسْتَنْكِةُ لِلسَّكْرَانِ إِذَا أَمَرَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى الشُّرْبِ فَلَا بُد فِيهِ من اثْنَيْنِ كالتقويم لسلع وَالْعُيُوبِ وَالرَّقَبَةِ وَالصَّيْدِ فِي الْحَجِّ وَاخْتُلِفَ فِي الْحكمَيْنِ فيقيل اثْنَيْنِ وَقِيلَ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ
الذخيرة — Page 258
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.258