( الْبَابُ الثَّامِنُ فِي مَوَانِعِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْعُدُولِ )
وَهِيَ عَشَرَةٌ
( الْمَانِعُ الْأَوَّلُ )
تُهْمَةُ الْقَرَابَةِ وَالنِّكَاحِ وَفِي الْكِتَابِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَخِ وَالْأَجِيرِ وَالصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا فِي عِيَالِهِ وَالْمَوْلَى لِمَنْ أَعْتَقَهُ دُونَ ابْنِهِ وَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَبْدِ ابْنه وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة وَالْجد وَابْن الابْن وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ وَلَا فِي تَجْرِيحِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْمُلَاطِفُ الْمُخْتَصُّ بِالرَّجُلِ الَّذِي يُلَاطِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَالْمُلَاطَفَةُ الْإِحْسَانُ وَالْبِرُّ وَهُوَ أَحَدُ مَعَانِي تَسْمِيَتِهِ تَعَالَى لَطِيفًا وَلَوْ كَانَتِ الْمُلَاطَفَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا كَانَتْ مسالة الأخوين الَّذِي ينَال أَحدهمَا بر الآخر وَاشْترط مَرَّةً التَّبْرِيزَ فِي الْآخَرِ وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ أُخْرَى وَقِيلَ فِي الْيَسِيرِ دُونَ الْكَثِيرِ وَالْمُبَرِّزُ بِكَسْرِ الرَّاء الْمُهْملَة من البارز فِي حَملَة السِّبَاقِ أَيْ تَقَدَّمَ عَلَى أَقْرَانِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الصَّدِيقِ الْمَنْعُ لِمَالِكٍ إِذَا كَانَتْ تَنَالُهُ صلته والا جَازَت وَجَوَّزَهُ ابْنُ كِنَانَةَ فِي الْيَسِيرِ وَيَمْتَنِعُ الْمُلَاطِفُ لِلْمُلَاطِفِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ تَجُوزُ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَى الَّذِي لَيْسَ فِي عِيَالِهِ مِنَ الْأُجَرَاءِ هُوَ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرِكُ نَحْوَ الصّباغ وَمن جَمِيع عمله لَك وَيدْفَع اليه مُؤْنَته امْتنعت شَهَادَته بِشَهَادَتِهِ كَانَ فِي عِيَالِكَ أَمْ لَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْأَخُ يَعْدِلُ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ تَعْدِيلَ أَخِيهِ شَرَفٌ لَهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَجُوزُ شَهَادَتُكَ لِمَنْ هُوَ فِي عِيَالِكَ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ الَّذِي فِي الْعِيَالِ قَرِيبًا كَالْأَخِ وَنَحْوِهِ امْتَنَعَتْ شَهَادَتُكَ لَهُ لِأَنَّكَ تَدْفَعُ بِذَلِكَ النَّفَقَةَ عَنْكَ وَكَوْنُكَ لَا تُنْفِقُ عَلَيْهِ
الذخيرة — Page 259
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.259