Skip to main content

الذخيرة — Page 256

Contributors:

P.256
تَنْبِيهٌ تُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي الدَّيْنِ خِلَافًا لِ ش لِأَنَّهُمَا قَدْ أُقِيمَتَا مَقَامَ رَجُلٍ وَالرجل يحلف مَعَه وَلِأَنَّهُمَا قَدِ انْضَمَّ إِلَيْهِمَا غَيْرُ جِنْسِهِمَا احْتِرَازًا مِنْ كَثْرَتِهِنَّ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ كَالرَّجُلِ مَعَ الْيَمِينِ احْتَجُّوا بِأَنَّ شَهَادَةَ الرَّجُلِ مَعَهُنَّ مِمَّا يَزِيدُ صِدْقَهُنَّ فَإِذَا انْفَرَدَتَا أُسْقِطَتْ لِانْتِفَاءِ الْمُقَوِّي وَجَوَابُهُمْ أَنَّكُمْ تَقْبَلُونَ أَرْبَعَةً فِي الْأَمْوَالِ مَعَ عَدَمِ الرجل فَدلَّ على عدم اعْتِبَاره وَخَالَفنَا ش فِي قبولهن مُفْرَدَات فِي الرَّضَاعِ لِكَوْنِهِ مَعْنًى لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا فَيَجُوزُ ذَلِكَ كَالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَخَالَفَنَا ش فِي قبولهن منفردات فَقَالَ لابد مِنْ أَرْبَعٍ وَقَالَ ح إِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ مَا بَين السوءة وَالرُّكْبَةِ قَبِلَ فِيهَا وَاحِدَةً وَقَبِلَ ابْنُ حَنْبَلٍ الْوَاحِدَةَ مُطْلَقًا فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَنَا أَنَّ كُلَّ جِنْسٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي شَيْءٍ عَلَى انْفِرَادٍ كَفَى مِنْهُ شَخْصَانِ كَالرِّجَالِ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ وَاحِدَةٌ كَالرِّجَالِ وَكَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَلِأَنَّ شَهَادَةَ الرِّجَالِ أَقْوَى وَأَكْثَرُ وَلَمْ يَكْفِ وَاحِدٌ فَالنِّسَاءُ أَوْلَى احْتَجُّوا بِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي لَهَبٍ فَأَتَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ أَرْضَعْتُكُمَا فاتيت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقلت يا رسول اللَّهِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ كَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا فِي الِاسْتِهْلَالِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّضَاعِ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ تجزي وَقِيَاسًا عَلَى الْآيَةِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ كَشَهَادَةِ رَجُلٍ فِي الْموضع الَّذِي تشهد فِيهِ مَعَ رجل الرجل