Skip to main content

الذخيرة — Page 255

Contributors:

P.255
وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ آخِرَ الْآيَةِ مُرْتَبِطٌ بِأَوَّلِهَا وَقَالَ تَعَالَى فِي أَوَّلِهَا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } ثمَّ قَالَ { وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم } على أن الْعُمُوم لَو سلمناه لخصصناه بِالْقصاصِ عَلَى جِرَاحِ الْقَوَدِ بِجَامِعِ عَدَمِ قَبُولِهِمْ مُنْفَرِدَاتٍ وَلِأَنَّ الْحُدُودَ أَعْلَاهَا الزِّنَى وَأَدْنَاهَا السَّرِقَةُ وَمَا قبل فِي أَحدهمَا يُقْبَلُ فِي الْآخَرِ فَكَذَلِكَ الْأَبْدَانُ أَعْلَى مِنَ الْأَمْوَالِ فَلَا يُقْبَلُ فِيهَا مَا يُقْبَلُ فِي الْأَمْوَالِ وَلِأَنَّ الْقَتْلَ وَحَدَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ وحد الْخمر لَيْسَ بِثَابِت ولانا بِالْقِيَاسِ على الزِّنَى لَا عدم اشْتِرَاطِ أَرْبَعَةٍ فِيهِ وَلَا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأَمْوَالِ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِالنِّسَاءِ فَتَعَيَّنَ قِيَاسُهَا عَلَى الطَّلَاقِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ أَحْكَامَ الْأَبْدَانِ أَعْظَمُ رُتْبَةً وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ لَا يُقْبَلْنَ فِيهِ مُنْفَرِدَاتٍ فَلَا يُقْبَلْنَ فِيهِ كَالْقِصَاصِ وَلِأَنَّا وَجَدْنَا النِّكَاحَ آكَدَ مِنَ الْأَمْوَالِ لِاشْتِرَاطِ الْوِلَايَةِ فِيهِ وَلَمْ يَدْخُلْهُ الْأَجَلُ وَالْخِيَارُ وَالْهِبَةُ وَعَنِ الرَّابِع ان الْمَقْصُود من الإجازة الْمَالُ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ مَقْصُودَهُ أَيْضًا الْمَالُ بدلي أَنَّ الْأَجَلَ وَالْخِيَارَ لَا يَثْبُتَانِ إِلَّا فِي مَوضِع فِيهِ المَال وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّهُ حَلُّ عَقْدٍ لَا يَثْبُتُ بِالنِّسَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْإِقَالَةُ حَلُّ عَقْدٍ يَثْبُتُ بِالنِّسَاءِ وَالنُّكُولِ أَيْضًا مَقْصُودُ الطَّلَاقِ غَيْرُ الْمَالِ وَمَقْصُودُ الْإِقَالَةِ الْمَالُ وَعَنِ السَّابِعِ أَنَّ الرَّضَاعَ يثبت الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ إِزَالَةٌ إِلَى غَيْرِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ البيع