مِنَ الْجِنَايَةِ وَإِذَا خَافَ الرَّاهِنُ الْهَلَاكَ عَلَى الزَّرْعِ وَأَبَى الْمُرْتَهِنُ النَّفَقَةَ فَأَخَذَ مَالًا مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَأَنْفَقَهُ عَلَيْهِ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِمَبْلَغِ نَفَقَتِهِ من ثمن الزَّرْع من الْمُرْتَهن وَإِن فضل شَيْءٌ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَمَعْنَاهُ إِذَا شَرَطَ نَفَقَةَ الْأَجْنَبِيِّ فِيهِ وَإِلَّا فَفِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا ارْتَهَنْتَ أَرْضًا فَأخذ السُّلْطَان مِنْك خراجها لن تَرْجِعَ بِهِ عَلَى الرَّاهِنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخَرَاجُ حَقًّا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا لم يجد مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ إِلَّا بِجَعْلٍ الْجُعْلُ عَلَى طَالِبِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَاجَةِ وَالرَّاهِنُ يَرْجُو الدَّفْعَ مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ وَقَالَ أَصْبَغُ : عَلَى الرَّاهِنِ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أكرى الدَّارَ ثُمَّ طَلَبَ أَجْرًا وَمِثْلُهُ يُوَاجِرُ نَفْسَهُ فَذَلِكَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِ : يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى إِصْلَاحِ الزَّرْعِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا
3
-
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ : إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ الرَّهْنُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَلَدُهَا بِجَمِيعِ الرَّهْنِ لِانْدِرَاجِهِ فِي الرَّهْنِ بِأَجْزَائِهَا
3 -
( فَرْعٌ )
قَالَ : إِذَا ارْتَهَنْتَ خُلْخَالَيْنِ ذَهَبًا فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ فَاسْتَهْلَكْتَهُمَا قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ كَسَرْتَهُمَا وَقِيمَتُهُمَا مِائَةُ دِرْهَمٍ لَمْ تُقَاصِصْهُ بِدَيْنِكَ بل توخذ قيمتهمَا وتوضع عِنْد عدل مطبوع عَلَيْهَا رَهْنًا فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذْتَهَا وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَا فِضَّةً فَلَزِمَتْكَ الْقِيمَةُ دَنَانِيرَ فَإِنْ أَوْفَاكَ أَخَذَ الدَّنَانِيرَ وَإِلَّا صُرِفَتْ لَكَ وَأَخَذْتَ ثَمَنَهَا مِنْ حَقِّكَ لِأَنَّهَا بَدَلُ الرَّهْنِ فَجُعِلَتْ كَالرَّهْنِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ : إِذَا كُسِرَا فَفِيهِمَا نَقْصُ الصِّيَاغَةِ ثُمَّ رَجَعَ لِلْقِيمَةِ ويكونان لَهُ وَلَا يكونَانِ للرَّاهِن لَا يَكُونُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ وَلَكِنَّ الْمُرْتَهِنَ ضَامِنٌ قِيمَتَهُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : رَوَيْنَا يُطْبَعُ عَلَى
الذخيرة — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٢