تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
البائع حبس حتى يستوفي الثمن ؛ وعن الثالث أن العتق تصرف لا إتلاف ، ثم الفارق بالتعذر في العين بخلاف الرهن . تفريع . في الكتاب : ولك تدبيره ويبقى رهنا على حاله لجواز رهن المدبر . وعن مالك يتعين التعجيل كالعتق لأن المدبر لا يعتق إلا بعد الموت وقد يحل قبله ولا يجد غيره . وإن أعتقه قبل الأجل فليس لك إرهانه سواه بل يتعجل الحق إن كنت مليا وإلا بقي رهنا . فإن أفدت مالا قبل الأجل أخذ منه الدين ونفذ العتق إعمالا للسبب ، وإن أحبلت الأمة بإذن المرتهن أو كانت تخرج في حوائح المرتهن فهي أم ولد وبطل الرهن لإهماله حقه ، أو بغير إذنه عجلت الحق في الملاء وهي أم ولد وتباع في العسر لتقدير الدين قبلها دون ولدها لأنه حر ، فإن لم يوف ثمنها اتبعت بفاضل الدين ولو ولدت من المرتهن لم يلحق به الولد لأنه زان وهو رهن معها وعليه أرش الوطء لك ، كانت بكرا أو ثيبا ، أكرهها أو طاوعته وهي بكر دون الثيب . والمرتهن وغيره سواء لأن البكر تنقص فلا أثر لمطاوعتها بخلاف الثيب لا يلزمه إلا بالإكراه ، كالصداق للحرة المكرهة . فإن اشتراها وولدها لم يعتق عليه ولدها لعدم نسبه منه . قال التونسي : انظر إذا أعتق والدين عروض من بيع فقال المرتهن لا أتعجلها هل يغرم الراهن قيمته وتوقف رهنا ؟ أو يأتي برهن مثله لكونه فوته ؟ أو يبقى رهنا بحاله ولا ينفذ العتق المرتهن في أن لا تبدل عليه الرهان ، وإن كان عبد الملك قد قال إذا استحق وقد غره يأتي برهن ولا ينقض البيع ، وقال المغيرة إذا أعتق يغرم الأقل من قيمته لأنه أجني عليه ، أو الدين لأنه المقصود ، والشبه غرم القيمة إلا أن يفهم قصده تعجيل الدين . وإذا رهن العبد جاز له وطء جاريته ، ولو رهن الجارية ما جاز للعبد أن يطأها لأنه عرضها للانتزاع . وإذا افتكه بقيت له وله وطؤها . ولو رهنها وسيدها ما جاز له أن يطأها لأن ذلك كالاتتزاع . وإذا زوج الأمة الرهن لم يجز للمرتهن فسخ النكاح . وظاهر قوله أن له أن يجيزه كالعيب أو الجناية ، ولأشهب يفسخ قبل البناء وإن رضي بإجازته لأنه وان بنى بها وقف عن
الذخيرة — صفحة 135 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي