تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بدينه إلى أجله ، أو يفتكه بزيادة درهم فأكثر على دية الجنابة ويكون له بتلا ويسقط من دينه ذلك الدرهم ويتبع غريمه بدينه إلا ذلك الدرهم زاد فيه إلى أجله ، أو يفتكه بدية جرحه فقط فيبقى رهنا بفدائه ودينه الأول على أن سيده لا يضمن ما افتكه به إن مات أو نقص عما افتكه به ، وليس للمرتهن من العبد الأرش إلا بإذن السيد ، فإن امتنع أسلمه بماله وإن كان أضعاف الجنابة ، ثم يخبر المرتهن في الوجوده المتقدمة ، فإن افتكه فماله رهن الجنابة وحدها ورقبته رهن بالجنابة والدين ، ولا يكون ماله رهنا بالدين . وإذا افتدى المرتهن العبد فعن مالك لا يكون ماله رهنا بجناية ولا دين ، وعنه هو رهن وأخذ به أصحابه إلا ابن القاسم وهو الصواب لأنه إنما فدى منه ما كان بالجناية موهونا ، فقد كان ماله مع رقبته رهنا بجناية ، وقال ( ش ) إذا جنى العبد على أجني تعلقت الجناية برقبته وقدم المرتهن لتقدمه على المالك . فرع في الكتاب : إذا أنفق المرتهن على الرهن بأمر ربه أم لا رجع ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمره لأنه سلف إلا أن يقول على نفقتك في الرهن فله حبسه بالنفقة لأجل الشرط إلا أن يقوم الغرماء فلا يكون أحق بالفضل عن دينه لأجل نفقته أذن له أم لا لتعبن مزاحمة الغرماء قبل سبب الاختصاص . فإن قال هو رهن فهو أحق . وأما المنفق على الضالة فهو أحق من الغرماء إذ لا يقدر عليها صاحبها ولا بد من النفقة عليها . قاعدة مذهبية كل من عمل لغيره عملا أو أوصل إليه نفعا من مال أو غيره بأمره أو بغير أمره فعليه رد مثل ذلك المال وأجرة المثل في ذلك العمل إن كان لا بد له من الاستئجار عليه أو من المال الذي لا بد له من إنفاقه ، كما لو غسل ثوبه أو حلق رأسه أو دلكه من غير استدعاء تنزيلا للسان الحال منزلة لسان المقال . أما ما كان يليه بيده أو يليه عبده أو من المال الذي سقط عنه فلا شيء عليه فيه ، والقول قو العامل والمنفق