السَّلَامُ ( الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعلى عَلَيْهِ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِذَا وَقَعَ كِرَاءُ الْعَبْدِ أَوِ الشَّاةِ لَا يُرَدُّ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ خَارِجَةٌ من أَرْكَانِ الْعَقْدِ كَالْبَيْعِ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ وَكَكِرَاءِ الْحَانُوتِ لِبَيْعِ الْخَمْرِ وَالْعِنَبِ يُعْصَرُ خَمْرًا يُفْسَخُ وَالْفرق : أَن مَنَافِع الدَّابَّة تَنْقَضِي قبل المعصبة وَالشَّاةُ بَعْدَ الذَّبْحِ ذَكِيَّةٌ يَجُوزُ أَكْلُهَا وَالْمَنَافِعُ تَسْتَوْفِي عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ فِي دَارِ الْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا فَتُبَاشِرُ الْمَعْصِيَةُ الْمَنْفَعَةَ وَلَوْ أَجَرَهُ عَلَى زِقِّ زَيْتٍ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ فَلَهُ الْأُجْرَةُ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا تَزِيدُ الْأُجْرَةُ لِكَوْنِهِ خَمْرًا وَالْعَقْدُ بَينهَا بَاقٍ فِي زِقٍّ ثَانٍ فَإِنْ قَالَ : خَمْرًا فَوَجَدَهُ زَيْتًا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ عَلَى طَرْحِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْعَذِرَةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ إِبْعَادُهَا لَا هِيَ وَيَمْتَنِعُ عَلَى الْمَيْتَةِ بِجِلْدِهَا لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ وَإِنْ دُبغ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ كِرَاءُ أَرْضِ الْجِزْيَةِ ذَاتِ الْخَرَاجِ لِمَا فِيهَا مِنَ الذِّلَّةِ فَإِنْ أَكْرَيْتَهَا فَأَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْكَ الْخَرَاجَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الذِّمِّيُّ أَدَّاهُ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِهِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهَا مَظْلَمَةٌ عَلَيْكَ
فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ : تَمْتَنِعُ عَلَى قَلْعِ الضِّرْسِ الصَّحِيحَةِ وَقَطْعِ الْيَدِ السَّالِمَةِ لِتَحْرِيمِ إِفْسَادِ الْأَعْضَاءِ شَرْعًا
فَرْعٌ كَرِهَ مَالِكٌ فِي النَّوَادِرِ : نَقْطُ الْمَصَاحِفِ بالحُمرة والصفر وَمُقْتَضَاهُ كَرَاهَةُ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا الشَّرْط الثَّانِي : قَبُولُ الْمَنْفَعَة احْتِرَازًا من النِّكَاح فَإِنَّهُ مُبَاحٌ يَتَعَذَّرُ بَدَلُهُ
الذخيرة — صفحة 399
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٩٩