تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرِمٌ ) وَيَجُوزُ فِي الْمَأْمُونِ ذِي الْأَهْلِ وَتَمْتَنِعُ فِي غَيْرِ الْمَأْمُونِ ذِي الْأَهْلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَجَالَّةً لَا رَغْبَةَ لِلرِّجَالِ فِيهَا أَوْ شَابَّةً وَهُوَ شَيْخٌ فَانٍ فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِجَارَةُ الحمَّامات لِلرِّجَالِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانُوا يَدْخُلُونَ مُسْتَتِرِينَ وَلِلنِّسَاءِ إِذَا كُنَّ يَسْتَتِرْنَ فِي جَمِيعِ أَجْسَادِهِنَّ وَمَمْنُوعَةٌ إِذَا كُنَّ يَتْرُكْنَ السُّتْرَةَ جُمْلَةً وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا إِذَا كُنَّ يَدْخُلْنَ بِالْمِئْزَرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ بِالنِّسْبَةِ للْمَرْأَة كَالرّجلِ بِالنِّسْبَةِ للرجل أَمْ لَا وَفِي التِّرْمِذِيَّ ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ ) وَأَطْلَقَ ( ش ) وَ ( ح ) جَوَازَ الْإِجَارَةِ لِلْحَمَّامِ وَكَرِهَهَا أَحْمَدُ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ النَّجَاسَاتِ وَالْقَاذُورَاتِ وَمَأْوَى الشَّيَاطِينِ وَمَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّفْصِيلِ أَلْيَقُ فَإِنَّ حَاجَةَ أَكْثَرِ النَّاسِ تَدْعُو إِلَى دُخُولِهَا لِطُهْرِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ وَإِزَالَةِ الْأَوْسَاخِ وَمُدَاوَاةِ الْأَمْرَاضِ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الْجَوَاهِرِ قد نقل الْإِجْمَاع على امْتنع دُخُولِهَا مَعَ مَنْ لَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَيَمْتَنِعُ إِجَارَةُ الْحَوَانِيتِ وَالدُّورِ إِذَا كَانَ يُفْعَلُ فِيهَا الْمُحَرَّمَاتُ كَبَيْعِ الْخُمُورِ وَالْمَغْصُوبِ وآلات الحروب لِأَن الْغَالِب الْيَوْم أَن لَا يُقَاتل بهَا إِلَّا الْمُسلمُونَ فَإِن تَصَدَّقَ بِالْكِرَاءِ فَإِنْ أَجَرَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يُرَابِي فِيهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ دِينِهِمْ إِنْ عَمِلَهُ هُوَ وَالذِّمَّةُ وَإِلَّا لَمْ يُؤَاجِرْ وَيَمْتَنِعُ مِنْ ذِمِّيٍّ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِيهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُعْطُوا الْعَهْدَ عَلَى إِعْلَانِ الْخَمْرِ وَلَا يُؤَاجِرُ دَارَهُ مِمَّنْ يَعْمَلُهَا