تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أَرَادِبَّ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِرْدَبٍّ يَخْرُجُ وَيَجُوزُ بِالْقَتَّةِ لِأَنَّهَا تُحْرَزُ الرُّكْنُ الرَّابِعُ : الْمَنْفَعَة وَلَهَا ثَمَانِيَةُ شُرُوطٍ : أَنْ تَكُونَ مُبَاحَةً جَائِزَةَ الدَّفْعِ لِلْعَبْدِ مُتَقَوِّمَةً مَمْلُوكَةً غَيْرَ مُتَضَمِّنَةٍ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ بِالْأَصَالَةِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهَا حَاصِلَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ مَعْلُومَةً فَتُذْكَرُ هَذِهِ الشُّرُوطُ بِمَدَارِكِهَا وَفُرُوعِهَا مَبْسُوطَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّرْطُ الْأَوَّلُ : الْإِبَاحَةُ احْتِرَازًا مِنَ الْغِنَاءِ وَآلَاتِ الطَّرَبِ وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ عَلَى الْعِوَضِ فَرْعُ ثُبُوتِهِ عَلَى المعوض وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ ) وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرمت عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ) قَالَ سَنَدٌ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ : بَيْعُ أَوَانِي الذَّهَبِ جَائِزٌ إِذَا اشْتَرَاهَا لِبَيْعِهَا مِنَ الذِّمَّةِ أَوْ مِمَّنْ يَتَّجِرُ فِيهَا كَثِيَابِ الْحَرِيرِ الْمَخِيطَةِ لِلرِّجَالِ أَوْ لِيَدَّخِرَهَا لِلزَّمَانِ لِتُبَاعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الِانْتِفَاعِ وَالِاسْتِصْنَاعُ يَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : قَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ : اقْتِنَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ مُحرم قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : لَوْ لَمْ يَجُزِ اتِّخَاذُهَا لَفُسِخَ بَيْعُهَا وَقَدْ أَجَازَهُ فِي الْكِتَابِ : قَالَ ابْنُ شَاسٍ : هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ تَمَلُّكَهَا يَجُوزُ إِجْمَاعًا بِخِلَافِ اتِّخَاذِهَا بَلْ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مَنْعِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا وَعَدَمِ الضَّمَانِ عَلَى مُتلفها مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِهَا فَالْمُخَالِفُ يُجِيزُ الْإِجَارَةَ وَيُوجب الضَّمَان وَفِي الْكِتَابِ : يُكْرَهُ لِلْأَعْزَبِ إِجَارَةُ الْحُرَّةِ لَيْسَ بَينه لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرِمٌ أَوْ أَمَةٌ يَخْلُو مَعَهَا أَوْ يُزَامِلُهَا فِي الْمَحْمَلِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : يُحْرَمُ فِي الْأَعْزَبِ كَانَ مَأْمُونًا أَمْ لَا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَا يَخْلُو رجل بِامْرَأَة
الذخيرة — صفحة 396 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي