فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : يَجُوزُ دَفْعُ الثَّوْبِ لِلْخَيَّاطِ وَتَرَاضِيهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ عَلَى الْأُجْرَةِ لِذَهَابِ الْغَبْنِ وَعَنْهُ : الْمَنْعُ فِي الْجُعَالَةِ وَالْإِجَارَةِ بِغَيْرِ تَسْمِيَتِهِ لِلْجَهَالَةِ عِنْدَ الْعَمَلِ بِمَا يَتَرَاضَيَانِ بِهِ بَعْدَهُ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا قُلْتَ : أَخِيطُهُ بِدِرْهَمٍ وَقَالَ : بِدِرْهَمَيْنِ فَخَاطَهُ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لِأَنَّكَ أَعْلَمْتَهُ بِمَا تَرْضَى بِهِ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ قَوْلَ سَاكِنِ الدَّارِ
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا أَلْقَيْتَ مَتَاعَكَ بِفَلَاةٍ لِلْعَجْزِ فَحَمَلَهُ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ فَلَكَ أَخْذُهُ وَإِعْطَاءُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ لِرَبِّهَا أَخذهَا وَأَعْطَاهُ النَّفَقَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قِيَامِهِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ قَامَ لِنَفْسِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ الدَّابَّةِ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ رَحْلَهَا أَوْ نَقْلَهَا أَوْ عَلْفَهَا وَطَعَامَ رَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ طَعَامَكَ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا وَإِنْ لَمْ تُوصَف النَّفَقَة لِأَنَّهُ مَعْلُوم عَادَة أَو كَذَلِك إِجَارَتُهُ بِكِسْوَتِهِ أَجَلًا مَعْلُومًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَوْ وَجَدَهُ أَكُولًا لَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةَ لِأَنَّهُ عَيْبٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْأَجِيرُ بِالْوَسَطِ وَلَيْسَ لَكَ إِطْعَامُهُ الْوَسَطَ إِذَا لَمْ يَرْضَ لِأَنَّ ذَلِك مَهْلَكَةٌ وَقِيلَ : يُطْعِمُهُ الْوَسَطَ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ كَمَنْ أُجِرَ عَلَى حَمْلِ رَجلين فَأَتَاهُ بِقَارِحَيْنِ يَرُدُّهَا أَوْ يَحْمِلُ الْوَسَطَ وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْمَحْمُولَ لَا يتَعَيَّن لِأَنَّهُ لو مات لَمْ يُفْسَخِ الْكِرَاءُ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا فَوَجَدَهَا أَكُولَةً لَمْ يُفْسَخِ النِّكَاحُ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُرَدُّ بِغَيْرِ الْعُيُوبِ الْأَرْبَعَةِ
الذخيرة — صفحة 378
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٧٨