من الْعُيُوب والكراء بِطَعَام مَضْمُون لا يعين لَهُ أَجَلٌ وَلَا مَوْضِعُ قَبْضٍ وَلَا عَادَةٌ فَاسِدٌ وَمَنَعَ ( ش ) الْأُجْرَةَ بِالْمَؤُنَةِ وَالْكِسْوَةِ وَبِعِمَارَةِ الدَّارِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ وَجَوَّزَهُ أَحْمَدُ وَخَصَّ ( ح ) الْجَوَازَ بِالظِّئْرِ إِلْحَاقًا بِالزَّوْجَاتِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ الْكِرَاءُ بِمِثْلِ مَا يَتَكَارَى النَّاسُ لِلْجَهَالَةِ فَلَعَلَّهُ لَوِ اطَّلَعَ لَمْ يَرْضَ
فَرْعٌ 379 قَالَ اللَّخْمِيّ : إِذا دفع خمسين قَالَ اللَّخْمِيّ : إِذا دفع خمسين جلدا لتدبغ بِخَمْسِينَ أُخْرَى جَازَ إِنْ شَرَطَ تَعْجِيلَهَا وَإِنْ شَرَطَ تَأْخِيرَهَا حَتَّى تُدْبَغَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَإِنْ سَكَتَ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ لَا تُسْتَحَقُّ إِلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ : يَجُوزُ وَيَتَعَجَّلُ الْقَبْضُ نفيا للغرر ويحوز نِصْفُ هَذِهِ الْمِائَةِ بِنِصْفِهَا وَيَتَعَجَّلُ النِّصْفَ إِنْ كَانَتْ مُسْتَوِيَةً فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا امْتَنَعَ لِلْجَهْلِ بِمَا يُدْفَعُ مِنَ الْعَدَدِ لَا لِلْجَهْلِ بِالْأُجْرَةِ لِأَنَّ بَيْعَ نِصْفِهَا جَائِزٌ عَلَى الشِّيَاعِ فَإِنْ قَاسَمَهُ وَدَفَعَ جَمِيعَهَا فَلَهُ مَا أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ أَوْ دَبْغُ هَذِهِ الْمِائَةِ بِنِصْفِهَا يُمْنَعُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْجَمِيعَ يَدْبُغُ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَاجِرِ وَلَهُ النِّصْفُ بَعْدِ الدِّبَاغِ فَإِنْ شَرَعَ فِي الْعَمَلِ مَكَّنَ مِنَ التَّمَادِي فَإِنْ نَزعهَا مضرَّة وَكَذَلِكَ نَسْجُ الْبُرَدِ بِنِصْفِهِ فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدَيْهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَمَا فَوْقَهُ وَقَدْ دُبِغَتْ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهَا : ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْفَرَاغِ وَيَخْتَلِفُ إِذَا قَالَ : لَكَ نَصِفُهَا مِنَ الْيَوْمِ عَلَى أَنْ تَدْبُغَ جَمِيعَهَا فَشَرَعَ فِي الدِّبَاغِ : هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ فَوْتًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا أَوْ لَيْسَ بِفَوْتٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ لَمَّا أَلْزَمَهُ أَنْ يَدْبُغَهُ ؟ قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ
الذخيرة — صفحة 379
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٧٩