تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وَالتَّسَبُّبِ لِلْإِتْلَافِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِيَقَعَ فِيهِ مَعْصُومُ الدَّمِ أَوِ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْغَرَرِ وَوَضْعِ الْيَدِ غَيْرِ الْمُؤْمِنَةِ كَالْغَاصِبِ وَقَابِضِ الْمَبِيعِ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَخَرَّجُ هَذِهِ الْفُرُوعُ الْمُتَقَدِّمَةُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ لَا يَلْزَمُهُ الْبَاقِي وَقَالَهُ ( ش ) و ( ح ) لِأَن الْأَقَل عَدَمُ نُفُوذِ تَصَرُّفِ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِهِ وَكَالْأَمَةِ تَعْتِقُ تَحْتَ الْعَبْدِ إِلَّا فِي الْيَسِيرِ كَالشَّهْرِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ وَأَلْزَمَهُ أَحْمَدُ مُطْلَقًا لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ صَحِيحٌ وَالصَّحِيحُ لَا يَبْطُلُ وَجَوَابُهُ : إِنْ كَشَفَ الْغَيْبَ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ مَخْصُوصَةٌ بِبَعْضِ الْمُدَّةِ فَإِنِ ادَّعَى الصِّحَّةَ مُطْلَقًا فَهِيَ مُصَادَرَةٌ وَلَا يُؤَاجِرُهُ وَصِيٌّ وَلَا أَبٌ بَعْدَ احْتِلَامِهِ لِزَوَالِ الحِجر وَأَمَّا كِرَاءُ رَبْعِهِ وَدَوَابِّهِ سِنِينَ فَاحْتَلَمَ بَعْدَ سَنَةٍ وَلَمْ يَظُنَّ بِهِ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْبَاقِي لِأَنَّ الْوَلِيَّ مَعْذُورٌ وَلَوْلَا ذَلِكَ لتزلزلت قَوَاعِد تصرفه وَقَالَ غَيره لا يلزمه إِلَّا فِيمَا قَلَّ كَالنَّفْسِ وَإِنْ ظَنَّ بِهِ بعد الْبلُوغ قبل الْعُمْدَة لَمْ يَلْزَمْهُ فِي نَفْسِهِ وَلَا فِي مِلْكِهِ لعدم الْعذر فِي التَّصَرُّف وَأما السَّفِينَة الْبَالِغُ يَعْقِدُ عَلَيْهِ وَلَيُّهُ أَوِ السُّلْطَانُ رَبْعَهُ أَو رَقِيقه فتلتزمه الْعُمْدَة إذاانتقل حَالُهُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ بِخِلَافِ الْبُلُوغِ وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا يُؤَاجِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ نَحْوَ السَّنَةِ لِأَنَّهُ غَالِبُ كِرَاءِ النَّاسِ وَلَهُ فَسْخُ مَا كَثُرَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي الْخُرُوجَ مِنَ الْإِيصَاءِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي الْوَصِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي الْأَبِ وَالْمَشْهُورُ التَّسْوِيَةُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا