فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : أَكْرِ هَذِهِ الدَّابَّةَ وَلَكَ نِصْفُ الْكِرَاءِ يَمْتَنِعُ لِلْجَهَالَةِ وَالْكِرَاءُ لَكَ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إِذَا عَمِلَ عَلَيْهَا وَمَا حَصَلَ بَيْنَنَا فَالْمُتَحَصِّلُ لَهُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ هَاهُنَا مُسْتَأْجِرٌ وَفِي الْأَوَّلِ أَجِيرٌ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : اعْمَلْ عَلَيْهَا فَمَا كَانَ بَيْنَنَا أَصْلُهُ : إِن كل مَا يَتَنَقَّلُ وَيَتَوَلَّى هُوَ النَّظَرُ فِيهِ فَكَمَا تقدم وَمَا لَا ينْتَقل وَينظر فِيهِ كالدباغ فَهُوَ أَجِيرٌ وَالْمَكْسَبُ لِرَبِّهِ وَيَسْتَوِي فِيهِ قَوْلُهُ : اعْمَلْ فِيهِ أَوْ آجِرْهُ فَإِنْ قَالَ : اعْمَلْ لِي عَلَيْهَا بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ : ( لِي ) : فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ : كَسْبُهَا لِلْعَامِلِ وَزِيَادَتُهَا كَعَدَمِهَا وَفِي الْجَلَّابِ : زِيَادَتُهَا تُوجِبُ الْكَسْبَ لِرَبِّهَا لِأَنَّهُ أَضَافَ الْعَمَلَ لِنَفْسِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا قَالَ : اعْمَلْ عَلَيْهَا فَأَكْرَاهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْكَسْبُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلِصَاحِبِهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَفِي كِتَابِ الشُّفْعَة : الْكِرَاء لصَاحِبهَا لَا ضَمَانَ الْمَنَافِعِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنْ قَالَ : أكراها وَلَكَ نِصْفُ كِرَائِهَا فَأَكْرَاهَا لِلسَّفَرِ وَخَرَجَ مَعَهَا أَسْوَاقًا فَلَهُ حِصَّةُ السُّوقِ مَعَ الْكِرَاءِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي تَوَلِّي الْعَقْدِ إِنْ كَانَ تَوَلَّى حِفْظَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ الْكِرَاءِ وَرَدَّهَا فَلَهُ أَجْرٌ آخَرُ وَقَوْلُهُ فِي الشُّفْعَةِ يَعْمَلُ عَلَيْهَا سَوَاءٌ الْكِرَاءُ لِرَبِّهَا وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَوَلَّى الْفِعْلَ وَلَوْ سَافَرَ بِهَا بِمَتَاعِهِ فَاكْتَرَى لَهُ وَلِصَاحِبِهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَأَمَّا الْحَمَّامُ وَالْفُرْنُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا دَوَابُّ وَلَا آلَاتُ الطَّحْنِ فَالْأُجْرَةُ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَا بِدَوَابِّهِمَا وَصَاحِبُهُمَا يَشْتَرِي الْحَطَبَ أَوْ هُمَا فَالْأُجْرَةُ لِصَاحِبِهَا وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ قَيِّمٌ فِيهِمَا وَكَذَلِكَ الْفُنْدُقُ هُوَ
الذخيرة — صفحة 380
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٨٠