تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قَيِّمٌ فِيهِ وَقَوْلُهُ : أَكْرِهِ وَاعْمَلْ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا قَالَ : اعْمَلْ عَلَى الدَّابَّةِ وَمَا حَصَلَ بَيْنَنَا فَعَمِلَ وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ لِاسْتِيفَائِهِ الْعَمَلَ قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ لَمْ يُسَلِّمِ الدَّابَّةَ لَهُ بَلْ عَمِلَ مَعَهُ فَالْكَسْبُ لِرَبِّهَا وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ مَعَهُ وَيَمْتَنِعُ : احْتَطِبْ عَلَى الدَّابَّةِ وَلِي نِصْفُ الْحَطَبِ بِخِلَافِ : لِي نَقْلَةٌ وَلَكَ نقلة لِأَن مِقْدَار النقلَة مَعْلُوم عاجة وَمِقْدَارَ الْحَطَبِ يَخْتَلِفُ بِكَثْرَةِ النَّقَلَاتِ وَقِلَّتِهَا وَأَجَازَهُمَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لِأَنَّ احْتِطَابَ الدَّابَّةِ فِي الْيَوْمِ مَعْلُومٌ عَادَةً وَجَوَّزَ ابْنُ الْقَاسِمِ : اعْمَلْ عَلَيْهَا الْيَوْم لي وَلَك غَدا فَإِن علم لِنَفْسِهِ الْيَوْمَ ثُمَّ تَعَقَّبَ قَبْلَ الْعَمَلِ لِرَبِّهَا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَإِنْ بَدَأَ بِالْعَمَلِ لِرَبِّهَا ثُمَّ تَعَقَّبَ دَفَعَ أُجْرَةَ عَمَلِهِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَقِيلَ : إِنْ بَدَأَ بِيَوْمِ الْأَجِيرِ أَتَاهُ بِدَابَّةٍ أُخْرَى تَوْفِيَةً لِلْعَقْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِثْلُ هَذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ بِخِلَافِ الشَّهْرِ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَتَعَجَّلُ بِشَرْطِ تَأْخِيرِ الْقَبْضِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَيَجُوزُ : أَسْتَأْجِرُكَ أَوْ دَابَّتَكَ : الْيَوْمَ تَنْقُلُ كَذَا بِدَابَّتِي وَأَنْقُلُ لَكَ غَدًا بِخِلَافِ : أَعِنِّي بِكَسْبِ دَابَّتِكَ الْيَوْمَ وَأُعْطِيَكَ مَا تَكْسِبُ دَابَّتِي غَدًا وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بَيْنَكُمَا أَوِ الْعَبْدِ قَالَ مَالِكٌ وَيَجُوزُ أَسْتَخْدِمُكَ أَنْتَ الْيَوْمَ وَأَنَا غَدًا أَوْ شَهْرًا بِشَهْرٍ وَمَنَعَ مُحَمَّدٌ إِلَّا فِي خَمْسَةِ الْأَيَّامِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ بِشَرْطِ التَّأْخِيرِ فِي الْمَعْنَى وَفِي النَّوَادِرِ : قَالَ مَالك : لا يدفع دَابَّتَهُ بِنِصْفِ مَا يَحْطِبُ قَالَ مُحَمَّدٌ : يُرِيدُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَأَمَّا الْحَطَبُ فَيَجُوزُ لِأَنَّ الْحَطَبَ يَنْضَبِطُ الْمُحَصَّلُ مِنْهُ عَادَةً وَالْأَسْعَارُ تَخْتَلِفُ فَرْعٌ فِي الْكتب : احْمِلْ طعاماًَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَلَكَ نِصْفُهُ : يَمْتَنِعُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ معينٍ ( يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَجَازَهُ أَشْهَبُ حَتَّى يُشْتَرَطَ التَّأْخِيرُ لعدم