امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ وَلَمْ يَرْضَ بِالِاخْتِصَاصِ وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا فَاقْتَضَى بِغَيْرِ عِلْمِهِ فَلَمْ يُخَصِّصْهُ مَالِكٌ وَقِيلَ : يَخْتَصُّ قَالَ : وَبِهِ أَقُولُ لِأَنَّ الدَّيْنَ إِنْ قُدِّرَ كَالْعَيْنِ كَانَ لَهُ الِاخْتِصَاصُ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِي الْعَيْنِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يُقَسَّمُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الِاخْتِصَاصَ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا بَيْعُ نصِيبه فيختصر بِالْمَبِيعِ عَلَى الْخِلَافِ وَفِي كِتَابِ الْقِسَمِ : لَهُ بَيْعُ نَصِيبِهِ مِنَ الْعَبْدِ وَيَخْتَصُّ بِالثَّمَنِ بِخِلَافِ الطَّعَام لَا فِيهِ الْمُقَاسَمَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَمَّا لَمْ يُقَاسِمْهُ بَقِيَ الثَّمَنُ مُشْتَرِكًا وَالْعَبْدُ لَا يُقَسَّمُ وَلَوْ بَاعَ الطَّعَامَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ لَهُ بَلْ يَبْقَى شَرِيكُهُ كَانَ كَالْعَبْدِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ الدَّيْنَ مِنْ غَرِيمٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ يَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا
فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ الْمُصَالَحَةُ عَنْهُ فِيمَا يَخُصُّهُ بِإِسْقَاطِ الْبَعْضِ وَأَخْذِ الْبَعْضِ عَلَى وَجْهِ الْمُصَالَحَةِ وَأَمَّا مَا يَكُونُ فِيهِ مَطْلُوبًا هُوَ وَأَبُوهُ فِيمَا وَرِثَهُ : فَلَا يَجُوزُ حَتَّى تَثْبُتَ الدَّعْوَى فَيَجُوزُ عَلَى الْقِيمَةُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ عَنْ ذَلِكَ مَنْدُوحَةً قَبْلَ الثُّبُوتِ قَالَ أَصْبَغُ : وَلَوْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ أَبَوَيْنِ وَوَلَدًا صَغِيرًا وَصَالَحَ الْأَبَوَانِ الزَّوْجَةَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَا مَا سَاقَتِ الْمَرْأَة وَيَأْخُذ مَا سَاقَ إِلَيْهَا وَلَمْ يُذْكَرِ الِابْنُ فَمِيرَاثُهُ فِيمَا أَخَذَا إِنْ كَانَ يُقَارِبُ وَإِلَّا انْتَقَضَ الصُّلْح وَورث من الْجَمِيع وَيخْتَص النَّقْص بهَا ) فَإِنْ صَالَحَ أَجْنَبِيٌّ لَيْسَ بِوَلِيٍّ وَلَا وَصِيٍّ عَنْهُ وَعَنْ أَطْفَالٍ فِي حَقٍّ لَهُ وَلَهُمْ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ : قَالَ سَحْنُونٌ : لَزِمَهُ حِصَّتُهُ وَيَنْظُرُ الْحَاكِمُ لِلْأَطْفَالِ فَيَمْضِي إِنْ كَانَ نَظِرًا
الذخيرة — صفحة 357
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٥٧