تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فيوكلوا أَو يطالبوا وَإِلَّا خَصَّصَهُ بِمَا اقْتَضَى وَقِيلَ : لَهُمُ الْمُشَارَكَةُ فِيمَا أخذُوا ويسلموا لَهُ وَيَتْبَعُونَ الْغَرِيمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِمْ وَشَرِكَتِهِمْ فَإِنِ اخْتَارُوا اتِّبَاعَ الْغَرِيمِ لَمْ يُشَارِكُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَاسَمَةٌ وَالْقِسْمَةُ لَازِمَةٌ ( وَإِنْ ثَوَى عَلَى الْغَرِيمِ ) وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ بِكِتَابَيْنِ اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَقْبُوضِهِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْكِتَابَيْنِ مُشْتَرَكًا لِأَنَّ تَعَدُّدَ الْكُتُبِ كَالْقِسْمَةِ فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : ثَوِيَ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا : هَلَكَ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَعَنْ مَالِكٍ : الْجَوَازُ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقِسْمَةِ هَلْ هِيَ بَيْعٌ أَوْ لَا ؟ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : إِذَا بَاعَا سِلْعَتَيْنِ مِنْ رَجُلٍ وَكَتَبَا بِثَمَنِهَا كِتَابًا وَاحِدًا لَا تَكُونُ بَيْنَهَا شَرِكَةٌ فِي الْحَقِّ قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَعَدُّدَ الْكُتُبِ لَمَّا أَوْجَبَ تَعَدُّدَ الْحُقُوقِ فَاتِّحَادُهَا يُوجِبُ اتِّحَادَهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ : وَهَذَا إِذَا جَمَعَا السِّلْعَتَيْنِ فِي عَقْدٍ حَتَّى لَوِ اسْتَحَقَّ وَجْهُ الصَّفْقَةِ لِلْمُشْتَرِي الرَّدَّ على القَوْل يجوز الْجمع بَين السلعتين وَقِيلَ : لَا يَنْفَعُ مُجَرَّدُ الْإِشْهَادِ فِي الِاخْتِصَاصِ دُونَ الرِّضَا بِالْخُرُوجِ فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ أَلْزَمُهُ الْإِمَامُ بِالْمُقَاسَمَةِ وَإِذَا الْتَزَمَ الْقَاعِدُ اخْتِصَاص الْقَابِض اخْتصَّ كَانَ الْغَرِيم مليّاً أَوْ مُعْدَمًا إِلَّا بِالْمَقْبُوضِ بِخِلَافِ الْكَفِيلِ لَا يُوجَدُ مَعَهُ إِلَّا مِقْدَارُ حَقِّ الْحَاضِرِ فَيَقْضِي بِهِ ثُمَّ يُعْدِمُ لِلْآخَرِ مُشَارَكَتَهُ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِذَلِكَ خَطَأٌ وَهَاهُنَا قِسْمَةٌ صَحِيحَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا أَذِنَ الْإِمَامُ لَهُ عِنْدَ غَيْبَةِ شَرِيكِهِ اخْتصَّ كإذن الشَّرِيك لَقِي الْغَرِيم مُوسِرًا أم لَا ان اقْتَضَى بِغَيْرِ إِذَنْ شَرِيكِهِ بَعْدَ إِعْلَامِهِ بِذَلِكَ وَسَأَلَهُ أَن يَقْتَضِي مَعَه امْتنع اخْتَصَّ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَوْ رَفَعَهُ حِينَئِذٍ إِلَى الْحَاكِم لقضى عَلَيْهِ بالاختصاص قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا