الْمُصَالِحُ عَلَى الْغَرِيمِ وَيَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي وَهُوَ أحد وَأَرْبَعُونَ وَثُلُثَانِ وَكَذَلِكَ لَو قبض الْعشْرَة للْقَضَاء وَحط أَرْبَعِينَ لشَرِيكه كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ قَامَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ قَبْلَ الْحَطِيطَةِ فَقَاسَمَهُ الْعَشَرَةَ ثُمَّ حَطَّ الْأَرْبَعِينَ لَا يَرْجِعُ الشَّرِيكُ لِأَنَّهُ قَاسَمَهُ وَحَقُّهُ كَامِلٌ ثُمَّ يَتْبَعَانِ الْغَرِيمَ : هَذَا بِخَسَمَةٍ وَهَذَا بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ وَصَالَحَ مِنْهُ عَلَى قَمْحٍ فَلِشَرِيكِهِ رَدُّهُ وَاتِّبَاعُ الْغَرِيمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ أَوْ أَخْذُ نِصْفُ الْقَمْحِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنِ الْحَقِّ قَالَ سَحْنُونٌ : وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الدَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لِلَّذِي لَمْ يُصَالِحْ أَخْذُ نِصْفِ الْعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ إِنْ صَالَحَ عَلَى عِوَضٍ ثُمَّ إِذَا قَبَضَ جَمِيعَ حَقِّهِ رَدَّ الْمُصَالِحُ قِيمَةَ الْعِوَضِ الَّذِي أَخذ مَه يَوْمَ الصُّلْحِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَرُدُّ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لِأَنَّ السِّعْرَ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي الْمِثْلِيِّ فَيَظْلِمُهُ بِدَفْعِ الْمِثْلِ قَالَه بعض شُيُوخنَا قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا وَهَبَهُ مِثْلِيًّا لِلثَّوَابِ فَفَاتَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ وَكَذَلِكَ فِدَاءُ الْأَسِيرِ بِالْمِثْلِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ : بَلْ يَرْجِعُ بِالْمِثْلِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكَيْنِ قَالَ : وَهُوَ الصَّوَاب لِأَنَّهُ الْقَاعِدَة فِي الْغَضَب وَغَيره
فرع فِي الْكتاب : إِذا كَانَ بَينهَا عُرُوضٌ مِثْلِيَّةٌ أَوْ غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ غَيْرُ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ فَصَالَحَ أَوْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ لِشَرِيكِهِ نِصْفَهَا وَمَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْجَمِيعَ مُشْتَرِكٌ وَالْعِوَضُ عَنِ الْمُشْتَرِكِ مُشْتَرَكٌ فَإِنْ سَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ وَامْتَنَعَ الْغَرِيمُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ كالمقاسة
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الدّين دخل من لم بيع عَلَيْهِ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ : فَيُقَاسِمُهُ نِصْفَيْنِ اتِّفَاقًا وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِائَةٌ فَاقْتَضَى نَصِيبُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِالرُّجُوعِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا كَيْفَ يَكُونُ
الذخيرة — صفحة 360
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٦٠