تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : عَلَى الْمَيِّتِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَتَرَكَ أَلْفًا وَاحِدًا وَوَارِثًا وَاحِدًا فَقَالَ : أَخِّرُوا الْأَلْفَ عِنْدِي سَنَةً وَأَنَا ضَامِنٌ لِدَيْنِكُمْ جَازَ لِأَنَّهَا مُعَاوضَة عَلَى بَرَاءَةِ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ وَرَبِحَ الْأَلْفَ بَعْدَ الْوَفَاءِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ وَإِنِ انْفَرَدَ بِهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ ضَمَانٌ بِجُعْلٍ وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ عَرْضًا وَيَمْتَنِعُ : أَضْمَنُ لَكَمْ نِصْفَ مَا بَقِيَ وَتَحَالَلُوا إِلَيَّ بِخِلَافِ إِقْرَارِ الْمَالِ بِيَدِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ عَلَى إِعْطَاءِ النِّصْفِ وَالْأَدَاءِ مِنَ الْبَاقِي وَإِنْ أَسْلَمَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَتَحَمَّلَ ثُمَّ طَرَأَ دَيْنٌ آخَرُ غَرِمَ الْجَمِيعَ فَرْعٌ قَالَ : إِذَا طَلَبَ الْمُصَالِحُ أَخْذَ الْوَثِيقَةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ بِمَالِ الصُّلْحِ لِثُبُوتِ أَصْلِ الْحَقِّ وَيَكْتُبُ الْآخَرُ وَثِيقَةً بِتَارِيخٍ مُتَأَخِّرٍ لِيَشْهَدَ لَهُ بِصُلْحِهِ قَالَهُ مُطَرِّفٌ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَهُمَا مِائَةُ دِينَارٍ عَنْ شَيْءٍ أَصله بَينهَا فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَنْ حَقِّهِ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يُعْذَرْ مِنْ شَرِيكِهِ فَشَرِيكُهُ مُخَيَّرٌ فِي تَسْلِيمِ ذَلِكَ وَيَتْبَعُ الْغَرِيمَ بِخَمْسِينَ أَوْ يَأْخُذُ مِنْ شَرِيكِهِ خَمْسَةً وَيَتْبَعُ الْغَرِيمَ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ بِخَمْسَةٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لِغَيْرِ الْمُصَالِحِ أَخْذُ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُصَالِحِ لِأَنَّهُ صَالِحٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي الِاخْتِصَاص ثمَّ يرجع على الْغَرِيم بِخَمْسَة لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْمُصَالَحَةِ فَإِذَا قَبَضَهَا رَدَّ الْخَمْسَةَ لِلْمُصَالِحِ وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّ اخْتِيَارَ الدُّخُولِ مَعَ الْمُصَالِحِ جَعَلَ دَيْنَهُمَا سِتِّينَ فَيَكُونُ لَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْعَشْرَةِ وَيَرْجِعُ بِهَا