الْقَاسِمِ فِي قِسْمَةِ الشِّقْصِ عَلَيْهِمَا : إِنَّ نِصْفَ الشِّقْصِ لِلْخَطَأِ وَنِصْفَهُ لِلْعَمْدِ كَيْفَ كَانَ الْجَرْحُ أَوِ الْجِنَايَةُ اتَّفَقَا أَوِ اخْتَلَفَا وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقِيلَ : بَلْ يُعْتَبَرُ الْمَجْرُوحُونَ وَإِنَّمَا يَكُونُ نِصْفَيْنِ إِذَا اسْتَوَيَا كَالْمُوضِحَتَيْنِ أَوْ قَطْعِ يَدَيْنِ وَيُقَسَّمُ فِي الْيَدِ وَالنَّفْسِ مَثَلًا عَلَى قَدْرِ دِيَاتِهِمَا وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : قِيلَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مُوضِحَتَيِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ : لَا تَكُونُ مُوضِحَةُ الْعَمْدِ نصف الشّقص بل يَأْخُذ بخمسي وَبِثُلُثَيْ قِيمَةِ الشِّقْصِ وَقِيلَ : إِنَّ الْمَجْهُولَ كُلَّهُ يُجْعَلُ لَهُ نِصْفُ الشِّقْصِ كَانَ مُوضِحَةً عَمْدًا أَو أَكثر قَالَ ابْن : بَلْ يُعْتَبَرُ الْمَجْرُوحُونَ وَإِنَّمَا يَكُونُ نِصْفَيْنِ إِذَا اسْتَوَيَا كَالْمُوضِحَتَيْنِ أَوْ قَطْعِ يَدَيْنِ وَيُقَسَّمُ فِي الْيَدِ وَالنَّفْسِ مَثَلًا عَلَى قَدْرِ دِيَاتِهِمَا وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : قِيلَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مُوضِحَتَيِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ : لَا تَكُونُ مُوضِحَةُ الْعَمْدِ نِصْفَ الشِّقْصِ بَلْ يَأْخُذُ بِخَمْسِينَ وَبِثُلُثَيْ قِيمَةِ الشِّقْصِ وَقِيلَ : إِنَّ الْمَجْهُولَ كُلَّهُ يُجْعَلُ لَهُ نِصْفُ الشِّقْصِ كَانَ مُوضِحَةً عَمْدًا أَوْ أَكْثَرَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ نَافِعٍ : يَأْخُذُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ دِيَةُ الْخَطَأِ فَلَا يَنْقُصُ لِأَنَّهَا مُحَقَّقَةٌ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَزِيدَ فَالزَّائِدُ لِلْعَمْدِ الْمَجْهُولِ وَمُسْتَنَدُ الْمَخْزُومِيِّ : أَنَّ الصُّلْحَ لَوْ وَقَعَ عَلَى مُوضِحَةِ الْعَمْدِ فَقَطْ كَانَ الْأَخْذُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ فَصَارَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ كَأَنَّهَا دِيَةٌ مُوَضِّحَةُ عَمْدٍ وَلَوْ دَفَعَهُ فِي مُوَضِّحَةٍ خَطَأٍ كَانَتِ الشُّفْعَةُ بِخَمْسِينَ : فَلَمَّا دَفَعَهُ عَنْهُمَا اعْتُبِرَ الْمَجْمُوعُ كَمَنْ أَوْصَى بِمَعْلُومٍ ومجهول يتخاصان فِي الثُّلُث الْمَعْلُوم بِقَدرِهِ وللمجهول بِالثُّلثِ قَالَ يحيى ابْن عُمَرَ : عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ صَالَحَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَالشِّقْصِ عَنْهَا بِالْعَشَرَةِ مِنَ الْخَطَأِ يَبْقَى مِنْهَا أَرْبَعُونَ فَيَأْخُذُهُ بِأَرْبَعِينَ وَبِخَمْسَةِ أَرْبَاعِ قِيمَةِ الشِّقْصِ وَإِنْ صَالَحَ مِنْهَا عَلَى شِقْصٍ وَعرض قُسمت عَلَيْهِمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَوْ قِيلَ : يَجْرِي قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يُقَسَّمَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ لِكُلِّ مُوضِحَةٍ نِصْفُ الشِّقْصِ وَخَمْسَةُ دَنَانِيرَ فَيَأْخُذُ نِصْفَهُ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ بِقِيمَةِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَنِصْفَ الْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ عَنِ الْعَمْدِ لِأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْعَمْدِ خَمْسَةً وَنِصْفَ
الذخيرة — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٤٣