قَالَ اللَّخْمِيُّ : الْقِيَاسُ إِذَا تَأَخَّرَ الثَّوْبُ وَحْدَهُ : الْجَوَازُ لِحُصُولِ الْمُنَاجَزَةِ فِي النَّقْدَيْنِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَلَى ضَبْطِهِ بِالصِّفَةِ قَاعِدَةٌ مَقْصُودُ الشَّارِعِ ضَبْطُ الْأَمْوَالِ عَلَى الْعِبَادِ لِأَنَّهُ أَنَاطَ بِهَا مَصَالِحَ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ فَمَنَعَ لذَلِك من تَسْلِيم الْأَمْوَال للسفهاء وَنهى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن إِ ضاعة الْمَالِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَالْمَجْهُولِ كَذَلِكَ فَيَجِبُ لِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَى إِمَّا مَعْلُومًا بِالرُّؤْيَةِ - وَهُوَ الْأَصْلُ - أَوِ الصِّفَةِ وَهُوَ رُخْصَةٌ لِفَوَاتِ بَعْضِ الْمَقَاصِدِ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ لَكِنَّ الْغَالِبَ حُصُولُ الْأَغْلَبِ فَلَا عِبْرَةَ بِالنَّادِرِ فَمَا لَا تَضْبُطُهُ الصِّفَةُ تَمْتَنِعُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ لِتَوَقُّعِ سُوءِ الْعَاقِبَةِ بِضَيَاعِ الْمَالِيَّةِ فِي غَيْرِ مُعْتَبَرٍ فِي تِلْكَ الْمَالِيَّةِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِي تُرَابِ الْمَعَادِنِ لِأَنَّهُ مَجْهُولُ الصِّفَةِ وَفِي تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ لِلْجَهْلِ بِمَا فِيهِ قَالَ سَنَدٌ : فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ تُرَابَ الصَّوَّاغِينَ حَتَّى صَفَّى رَدَّ البَائِع وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ بِخِلَافِ تُرَابِ الْمَعَادِنِ يَجُوزُ بَيْعُهُ إِذَا عَيَّنَ وَاخْتُلِفَ فِيهِ إِذَا لَمْ يُعَيَّنْ وَلِهَذَا يُمْنَعُ مُطْلَقًا وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : لَهُ الْأُجْرَةُ فِي تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا وُجِدَ فِيهِ كَالتَّمْرِ يُبَاعُ قَبْلَ الصَّلَاحِ لِلتَّبْقِيَةِ فَيُبْقِيهِ ثُمَّ يَفْسَخُ فَيَرْجِعُ بِالْعِلَاجِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي قِيمَةِ الثَّمَرَةِ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ : قَال ابْنُ حَبِيب : إِذَا لَمْ يخرد لَهُ فِي تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ شَيْءٌ فَلَهُ الْأُجْرَةُ قَالَ : وَالصَّوَابُ : عَدَمُ الْأُجْرَةِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ لِدُخُولِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ وَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ
الذخيرة — صفحة 240
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٠