الثَّمَنِ فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ خُير الْبَائِعُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَدَفْعِ الْأُجْرَةِ وَجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ تَرْكِهِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ وَقِيلَ : لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ قِيمَةٌ فَإِذَا أَفَاتَهُ بِالْعَمَلِ كَانَ الْخَارِجُ لَهُ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ عَلَى غَرَرِهِ وَقِيلَ : إِنِ ادَّعَى مُشْتَرِي الرَّمَادِ تَلَفَهُ قَبْلَ تَخْلِيصِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ نَظَائِرُ : قَالَ الْعَبْدِيُّ : يجوز السّلم إِلَّا فِي أَرْبَعَة : مَالا يُنْقَلُ كَالدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَمَجْهُولُ الصِّفَةِ كَتُرَابِ الْمَعَادِنِ والجزاف وَمَا يتَعَذَّر جوده وَمَا يمْتَنع بَيْعُهُ كَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ
فَرْعٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ : يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ وَمَنَعَهُ ( ح ) و ( ش ) لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ بِالصِّفَةِ لِفَرْطِ التَّفَاوُتِ فِي الصَّفَاءِ وَالْجَوْدَةِ وَإِنْ ضَبَطَهُ تَعَذَّرَ الْوَفَاءُ بِهِ وَنَحْنُ نَمْنَعُ الْمَقَامَيْنِ بَلْ يُضْبَطُ بِشِدَّةِ الصَّفَاءِ وَقِلَّتِهِ وَتَوَسُّطِهِ وَكِبَرِ الْحَبَّةِ وَصِغَرِهَا وتوسطها وسلامتها من النمش وَيُشْتَرَطُ التَّدْوِيرُ وَالِاسْتِطَالَةُ وَالْوَزْنُ أَوِ الْمِقْدَارُ وَمَا هُوَ من أَعْرَاض أَرْبَاب الْجَوَاهِر وَكَذَلِكَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْمُرَكَّبَاتِ كَالتِّرْيَاقَاتِ وَالْإِيَارَجَاتِ وَالْغَوَالِي وَالْقِسِيِّ وَنَحْوِهَا وَمَنَعَهُ ( ش ) لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِهَا مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ فَضَبْطُ قِسْطِ الْمُرَكَّبِ مِنْ ذَلِكَ الْمُفْرَدِ صِفَةً وَمِقْدَارًا يَتَعَذَّرُ وَيَخْتَصُّ النِّشَابُ بِنَجَاسَةِ رِيشِ النَّسْرِ عِنْدَهُ وَالتِّرْيَاقُ بِنَجَاسَةِ لُحُومِ الْأَفَاعِي وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْمُرَكَّبَاتِ مَقْصُودٌ عَادَةً وَلَا عِبْرَةَ بِمَا ذَكَرُوهُ وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ السِّبَاعَ وَالْحَيَّاتِ يَطْهُرَانِ عِنْدَنَا وَمَنَعَ ( ح ) فِي السَّفَرْجَلِ وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَعْدُودَاتِ لِتَفَاوُتِ أَفْرَادِهَا فِي الْكِيَالَةِ الشَّرْطُ السَّادِسُ : أَنْ يَكُونَ الْمُسلم فِيهِ يقبل النَّقْل حَتَّى يَتَهَيَّأَ أَنْ يَكُونَ فِي
الذخيرة — صفحة 241
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤١