فَرْعٌ قَالَ : يَجُوزُ لِمَنْ بَاعَ طَعَامًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّمَنِ فِي سَلَمِ طَعَامٍ قَبْلَ حُلُولِ الْأَوَّلِ أَوْ قربه لَيْلًا يَرْجِعَ ثَمَنُهُ إِلَيْهِ وَيَكُونُ فَسْخُ الثَّمَنِ الَّذِي عَلَيْهِ فِي ثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ وَحَيْثُ يَجُوزُ يَمْتَنِعُ أَخْذُ رَهْنٍ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ إِذَا قَامَ الْغُرَمَاءُ لَا يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ بِالرَّهْنِ فَهُوَ يَضَعُ عَنْهُ مَنْ ثَمَنِ السَّلَمِ لِأَمْرٍ لَا يَدْرِي هَلْ يَنْفَعُهُ أَمْ لَا فَإِن وَقع ذَلِك فسح السَّلَمُ وَكَانَ الرَّهْنُ رَهْنًا بِالْأَوَّلِ أَوْ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ بِهِ دُونَ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ : لَا يَكُونُ عَنْ شَيْءٍ لِبُطْلَانِهِ وَقِيلَ : يُقْسَمُ فَتَبْطُلُ حِصَّةُ الْأَوَّلِ : لِأَنَّهُ وَقَعَ بِغَيْرِ رَهْنٍ وَتَنْفُذُ حِصَّةُ الثَّانِي وَقِيلَ يَجُوزُ فِي الدَّيْنِ وَلَا أَثَرَ لِلْغَرَرِ لِأَنَّ الِارْتِهَانَ غَرَضٌ صَحِيحٌ هَاهُنَا الشَّرْطُ الثَّالِثُ : السَّلَامَةُ مِنَ الضَّمَانِ بِجُعْلٍ فَفِي الْكِتَابِ : لَا يسلم الْخشب فِي الْخشب إِلَّا مَعَ الاختلافا فِي الْجَانِبَيْنِ كَالْحَيَوَانِ وَيَمْتَنِعُ جَذَعٌ فِي نِصْفِ جَذَعٍ مِنْ جِنْسِهِ لِأَنَّهُ ضَمَانُ نِصْفٍ بِنِصْفٍ وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كَثَوْبٍ فِي ثَوْبٍ دُونَهُ وَرَأْسٍ فِي رَأْسٍ دُونَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَعْنَاهُ : مِنْ جِنْسِهِ وَمِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ يَجُوزُ لِلِاخْتِلَافِ وَمَنَعَ ابْنُ أَبِي زَمَنَيْنِ : جَذَعَ نَخْلٍ فِي نِصْفِ جَذَعِ صَنَوْبَرٍ وَغَيْرَ الصَّنَوْبَرِ يجوز عل رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الْوَاضِحَةِ : الْخَشَبُ صِنْفٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أُصُولُهُ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنَافِعُ لِلْأَلْوَاحِ وَالْأَبْوَابِ وَالْجَوَائِزِ لِلسُّقُوفِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْخَشَبِ الْمَنَافِعُ ( لَا الْجِنْسُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَشَبًا لَا يَدْخُلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْآخَرُ ) قَاعِدَةٌ : الْمَنَافِعُ وَالْأَعْيَانُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : مِنْهَا مَا اتُّفِقَ عَلَى صِحَّةِ قَبُولِهِ لِلْمُعَاوَضَةِ كَالدَّارِ وسُكناها وَمِنْهَا : مَا اتُّفِقَ عَلَى عَدَمِ قَبُولِهِ لَهَا كَالدَّمِ وَالْخِنْزِير
الذخيرة — صفحة 238
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٣٨