تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مَنَعَ الْكَبِيرَ فِي الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ ضَمَانٌ بِجُعْلٍ وَالصَّغِيرَ فِي الْكَبِيرِ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِنَفْعٍ فِي جُمْلَةِ الْحَيَوَانِ فَرْعٌ قَالَ : وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لَيْسَ فِي جِنْسِ الطَّيْرِ مَا يُوجِبُ اخْتِلَافَهُ فتمتنع الدَّجَاجَة البيوضة فِي اثْنَيْنِ لَيْسَتَا مِثْلَهَا وَكَذَلِكَ الْإِوَزُّ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَالدِّيَكَةُ وَالدَّجَاجُ صِنْفٌ لِتَقَارُبِ الْمَقَاصِدِ وَجَوَّزَ أَصْبَغُ الْبَيُوضَةَ فِي دِيكَيْنِ فَرْعٌ قَالَ : وَمُجَرَّدُ الْفَصَاحَةِ لَا تُوجِبُ الِاخْتِلَافَ فِي الرَّقِيقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَيْسَ الْغَزل وَعمل الطّيب اخْتِلَافا قَالَ التونس : لَعَلَّهُ يُرِيدُ الْعِلْمَ بِالطِّيبِ لَا عَمَلَهُ وَالْقِرَاءَةُ وَالْكِتَابَةُ وَالْحُسْنُ لَيْسَ اخْتِلَافًا فَيَمْتَنِعُ نُوبية تَبْلُغُ بِحُسْنِهَا أَلْفَ دِينَارٍ لَيْسَ لَهَا صَنْعَةٌ مِنْ طَبْخٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَمْنَعُ طَبَّاخَةً بِطَبَّاخَتَيْنِ لِتَقَارُبِ الطَّبْخ وَجعل الكتابة التحريرة اخْتِلَافًا وَكَذَلِكَ الْجَمِيلَةُ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَالْأَوْلَى قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ : وَالصَّوَابُ قَوْلُ أَصْبَغَ لِاخْتِلَافِ الطَّبْخِ وَالْجَمَالِ اخْتِلَافًا شَدِيدًا وَهُمَا مِنْ أَهَمِّ مَقَاصِدِ النَّاسِ كَمَا أَنَّ أَهَمَّ الْمَقَاصِدِ مِنَ الْخَيْلِ الْجَرْيُ وَمِنَ الْإِبِلِ الْحَمُولَةُ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ وَعَرْضًا فَلم يَأْتِ بِهِ فأقاله يرد ذهبه وعرضاً أَجْوَدَ أَوْ أَدْنَى مِنْ عَرْضِهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ فِي الذَّهَبِ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِثْلَ عَرْضِهِ أَوْ أَدْنَى لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَمَنَعَهُ أَصْبَغُ لِلتُّهْمَةِ فِي الْبَيْعِ