تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا أَسْلَمَ الشَّيْءَ فِي نَوْعِهِ لِلنَّفْعِ وَفَاتَ فَكَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ عَلَى الْقَابِضِ الْقِيمَةُ أَوِ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِ الْبَائِعِ إِنِّي قَصَدْتُ نَفْعَ نَفْسِي خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ تَصْدِيقِهِ وَيَفْعَلُ مَا تَقَدَّمَ وَبَيْنَ تَكْذِيبِهِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي إِسْقَاطِ الْأَجَلِ وَأَخْذِ الْقِيمَةِ وَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ : سَلَمُ الصَّغِيرِ فِي الْكَبِيرِ مِنَ الْإِبِلِ لِأَنَّهُمَا صِنْفَانِ وَجَعَلَ الْحَمِيرَ وَالْبِغَالَ هَاهُنَا صِنْفًا وَفِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ صِنْفَيْنِ وَمَنَعَ من قسمتهَا بالقرعى وَمَعَ مِنْ قِسْمَتِهَا بِالْقُرْعَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِسْمَةِ رَفْعُ الْمُخَاطَرَةِ فَاحْتَاطَ بِجَعْلِهَا صِنْفَيْنِ وَفِي السَّلَمِ : جعلهَا صنفا احيتاطياً لمنع السّلف للنفع والمزابنة فَهُوَ أَحَق احْتِيَاطٌ فِي الْبَابَيْنِ فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ عَدَدٌ كَثِيرٌ رَدِيءٌ بِجَيِّدٍ قَلِيلٍ فَيَكُونُ الْعَدَدُ قُبَالَةَ الْجَوْدَةِ وَيَجُوزُ الْفَرَسُ الْجَمِيلُ فِي السَّرِيعِ لِأَن تقَابل الصّفة مُبَالغَة فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي السَّبْقِ وَأَحَدُهُمَا أَجْمَلُ أَوْ فِي الْجَمَالِ وَأَحَدُهُمَا أَسْبَقُ امْتَنَعَ لِأَنَّ الْفَضْلَ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَأَجَازَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ سَلَمَ الضَّأْنِ فِي الْمَاعِزِ وَرَآهُمَا صِنْفَيْنِ لِاخْتِلَافِ الرَّغَبَاتِ فِيهِمَا فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الْحَوْلِيُّ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ صَغِيرٌ وَالرُّبَاعِيُّ كَبِير وَيجوز سلم أَحدهمَا فِي الْآخِرَة وَكَذَلِكَ حَوْلِيُّ الْخَيْلِ فِي جَذَعِهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِم :
الذخيرة — صفحة 236 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي