الْمُشْتَرِي بِالرَّدِّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ يَتَضَرَّرُ فِيهِ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ بِإِلْزَامِهِ مَا لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهِ وَعَنِ الثَّانِي : الْفَرْقُ بِأَنَّ ذَهَابَ أَكْثَرِ الْمَنَافِعِ يُصَيِّرُ الْمَبِيعَ مَعْدُومًا لِأَنَّ الْأَقَلَّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْأَعْيَانِ مَنَافِعُهَا وَالْمَعْدُومُ يَسْتَحِيلُ رَدُّهُ وَعَنِ الثَّالِثِ : مَنْعُ التَّعَارُضِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرَى ثَبَتَ قَبْلَ حُدُوثِ الْعَيْبِ سَالِمًا عَنِ الْمُعَارِضِ ثُمَّ يَنْتَقِضُ مَا ذَكَرُوهُ بِمَا إِذَا تَقَارَرَا عَلَى الْعَيْبِ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ رَضِيَ بِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُصَدَّقُ فِي اسْتِحْقَاقِ الرَّدِّ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : لَا يُحِبُّ أَرْشَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَانَ سَبَبَ التَّدْلِيسِ أَمْ لَا وَكَمَا لَوْ غَرَّهُ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِالصَّدَاقِ كُلِّهِ وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ إِنْ كَانَ غَيْرَ السَّيِّدِ وَلَوْ دَلَّسَهَا هُنَا غَيْرُ السَّيِّدِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ تَفْرِيعٌ : فِي الْجَوَاهِرِ : فِي الْكِتَابِ : الْعَمَى وَالشَّلَلُ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ وَرَآهُمَا ابْنُ مَسْلَمَةَ مِنَ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ رَأَى قَطْعَ ذَنَبِ الْبَغْلَةِ الْمَرْكُوبَةِ وَالْفَرَسِ الْمَرْكُوبِ وَالْمَشْهُورُ : عَجَفُ الدَّابَّةِ وَهِرَمُ الْعَبْدِ مِنَ الضَّرْبِ الثَّالِثِ وَرَآهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ مِنَ الْأَوَّلِ وَبِثَمَنِ الْأَمَةِ الْهَزِيلَةِ مِنَ الثَّالِثِ وَقِيلَ : مِنَ الثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَكِبَرُ الصَّغِيرِ مِنَ الْأَوَّلِ وَقِيلَ : مِنَ الثَّالِثِ وَالْوَطْءُ فِي الثَّيِّبِ مِنَ الثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ : مِنَ الْأَوَّلِ وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ مِنَ الثَّالِثِ وَتَزْوِيجُ الْأَمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الثَّالِثِ وَقِيلَ مِنَ الثَّانِي وَرَآهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ مِنَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِذَا وَلَدَتْ جُبِرَ النَّقْصُ مِنَ الْوَلَدِ وَقِيلَ : لَا يُجْبَرُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ كُلِّهَا : النَّظَرُ إِلَى عِظَمِ الْعَيْبِ فَمَنْ عَظُمَ عِنْدَهُ جَعَلَهُ مِنَ الْأَوَّلِ وَمَنْ لَا يرى ذَلِك جعله من غَيره ووافقنا ابْن حَنْبَل فِي وطئ الثّيّب لَا يرد شَيْئا ويردد عِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ ( ش ) و ( ح ) : يَمْتَنِعُ رَدُّهَا وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ فِي رَدِّ الْأَرْشِ فِي الْبِكْرِ وَمَنَعَ ( ش ) و ( ح ) ومورد ابْن مسلمة : أَن الْمَنَافِع البُضع عِنْدَنَا كَمَنَافِعَ الْبَدَنِ مِنَ الِاسْتِخْدَامِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَهُمَا مُلْحَقَةٌ بِالْأَجْزَاءِ فَالْوَطْءُ كَقَطْعِ عُضْوٍ يَمْنَعُ الرَّد عدهما واستدلا بِأَن
الذخيرة — صفحة 108
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٨