لِلْحَالَةِ السَّابِقَةِ
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا أَخْبَرَ البَائِع بِالطَّلَاق عِنْد العقد برِئ وَلَا يَطَأهَا الْمُشْتَرِي وَلَا يُزَوِّجُهَا حَتَّى تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الطَّلَاقِ أَوِ الْوَفَاةِ لِثُبُوتِ أَصْلِ الزَّوَاجِ إِذَا لَمْ تَكُنْ طَارِئَةً أَوْ قَدِمَتْ مِنْ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْلَامِ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ وَالزَّوْجِ
فَرْعٌ فِي الْكتاب : إِذا انْقَطع الول فِي الْفراش لَهُ الرَّد إِذْ لَا يُؤمن عوده الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْمَوَانِعِ مَا يَمْنَعُ مِنَ الرَّدِّ عَلَى وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَهُوَ تَغْيِيرُ الْمَبِيعِ وَالتَّغْيِيرُ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ الضَّرْبُ الْأَوَّلُ تَغْيِيرٌ يُفِيتُ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعَيْنِ فَيَمْنَعُ لِأَنَّهُ يُصَيِّرُهَا كَالْمَعْدُومَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْأَعْيَانِ مَنَافِعُهَا الضَّرْبُ الثَّانِي : تَغْيِيرٌ لَا بَالَ لَهُ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ وَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَفِي الْكِتَابِ لَا يُفِيدُ الرَّدَّ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ وَلَا نَمَاءٌ وَلَا عَيْبٌ خَفِيفٌ كَالرَّمَدِ وَالْكَيِّ وَالدَّمَامِيلِ وَالْحُمَّى وَالصُّدَاعِ وَذَهَابِ الظُّفْرِ وَلَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ نَقَصَهُ وَكَذَلِكَ الْأُنْمُلَة فِي الْوَحْش قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ البيع الْفَاسِد تفيته حِوَالَة الْأَسْوَاق : دخل الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي زِيَادَةِ السُّوقِ وَنَقْصِهِ وَهَاهُنَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى الرَّدِّ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَكَذَلِكَ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوِ الزِّنَا أَوِ السَّرِقَةِ أَوِ الْإِبَاقِ فَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ هَذِهِ قَدْ تَنْقُصُهُ كَثِيرًا
الذخيرة — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٦