تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الْعَادَةُ الْبَيْعَ عَلَى الْبَرَاءَةِ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِالرَّدِّ إِلَّا أَن يثبت أَنه اشْتَرَاهُ عَلَى الْعُهْدَةِ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الْعُهْدَةُ وَيَسْتَظْهِرُ بِالْيَمِينِ وَلَا يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ حَيْثُ يُصَدَّقُ وَإِذَا أَنْكَرَ الْبَائِعُ بِأَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ النَّقْدَ أَوْ طَالَ الزَّمَانُ قَبْلَ سَفَرِ الْبَائِعِ أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَرِيمًا وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ عَلَى تَابِعِ الْبَائِعِ لِأَنَّ التَّابِعَ الْغَائِبَ قَدْ يَرْضَى بِالْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَائِبُ مُعْدَمًا لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ مُنِعَ مِنَ الرِّضَا إِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ لَا تُوَفِّي الثَّمَنَ كَبَيْعِ الْمُدَبَّرِ مِنَ التَّبَرُّعِ وَلَوِ اسْتَحَقَّتْ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ عَلَى الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الرِّضَا لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ فِي أَصْلِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ : إِنَّمَا تَلْزَمُ الْبَيِّنَةُ عَلَى بَيْعِ الْإِسْلَامِ وَعُهْدَتِهِ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْحَلِفِ وَإِلَّا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ بَيْعَ الْإِسْلَامِ هُوَ الْغَالِبُ وَإِذَا أَشْهَدَ عَلَى الْعَيْبِ ثُمَّ بَاعَهُ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إِذَا قَدُمَ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ بِهِ السُّلْطَانُ لِأَنَّ الْبَيْعَ رِضًا قَالَ مُحَمَّدٌ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا سُلْطَانَ فِيهِ أَوْ سُلْطَانٌ لَا يَقْضِي عَلَى الْغَائِبِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَيُتْبِعُهُ بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ فَإِنْ وَجَدَ الْعَيْبَ بَعْدَ السَّفَرِ بِالدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ : فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَهُ رَدُّهَا لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ بِالسَّفرِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ركونها شَيْء وَتركهَا بَقِيَّةَ السَّفَرِ فَإِنْ وَصَلَتْ بِحَالِهَا رَدَّهَا أَوْ عَجَفَتْ نَقَصَهَا أَوْ يَحْبِسُهَا وَيَأْخُذُ قِيمَةَ الْعَيْبِ لِأَن الِاضْطِرَار مُبِيح مَالَ الْغَيْرِ وَالسَّفَرُ ضَرُورَةٌ وَرَوَى أَشْهَبُ إِنْ حَمَلَ عَلَيْهَا بَعْدَ عِلْمِهِ لَزِمَتْهُ وَإِنْ سَافَرَ لِغَرَضٍ عَلَيْهِ فِي رَدِّهَا مُؤْنَةٌ أَوْ بِثَوْبٍ فَلَبِسَهُ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى بَيْعِ الْإِسْلَامِ وَعُهْدَتِهِ وعد الْبَرَاءَة يَبِيعهُ الإِمَام على البَائِع فَإِن لم يجد ثلثه فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الرِّضَا بِهِ أَوِ الرَّدُّ إِلَى بَلَدِ الْبَائِعِ وَلَهُ اسْتِخْدَامُ الْعَبْدِ دُونَ وَطْءِ الْأَمَةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ يَعْتَمِدُ الْمِلْكَ الْمُقَرَّرَ وَهَذَا بِصَدَدِ النَّقْصِ وَلِلْحَاضِرِ اسْتِخْدَامُ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ وَيَرْكَبُ الدَّابَّةَ بَعْدَ قِيَامِهِ إِلَى الْقَضَاءِ بِالرَّدِّ لِأَن عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 104 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي