تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وَكَذَلِكَ يشْتَرط فِي التَّسْلِيم نِيَّة التَّحْلِيل لتميزه عَنْ جِنْسِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّ النِّيَّةَ لِتَمْيِيزِ الْعِبَادَاتِ عَنِ الْعَادَاتِ أَوْ لِتَمْيِيزِ مَرَاتِبِ الْعِبَادَات فِي أَنْفسهَا الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يُسَلِّمُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ عَلَى الْإِمَامِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَمَرَنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ ذَكَرَ التَّشَهُّدَ وَقَالَ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي رَدِّ الْمَأْمُومِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ فَفِي الْكِتَابِ كَانَ يَقُولُ يَبْدَأُ بِمَنْ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ الْإِمَامِ ثُمَّ رَجَعَ يَقُولُ يَبْدَأُ بِالْإِمَامِ ثُمَّ يَسَارِهِ وَرَوَى الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ التَّخْيِيرَ وَجْهُ الْبِدَايَةِ بِالْيَسَارِ أَنَّ جَوَابَ التَّحِيَّةِ عَلَى الْفَوْرِ وَقَدْ حَالَ بَيْنَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ سَلَامُ التَّحَلُّلِ بِخِلَافِ مَنْ عَلَى الْيَسَارِ وَلِأَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ السَّابِقُ بِالتَّحِيَّةِ فَيُبْدَأُ بِهِ وَلِأَنَّهُ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَجْهُ التَّخْيِيرِ تَقَابُلُ الْأَدِلَّةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ فَقَطْ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَلْ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ عَلَى يَسَارِهِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ وَقِيلَ يَرُدُّ قِيَاسًا عَلَى جُمْلَةِ الْمَأْمُومِينَ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ تَسْلِيمَةً وَقِيلَ لَا يَجْمَعُ تَشْرِيفًا لِلْإِمَامِ وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الْإِمَامِ فِي زَمَانٍ آخَرَ فَكَانَ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الرَّدِّ عَلَى الْيَسَارِ التَّأْخِيرُ حَتَّى يسلم
الذخيرة — صفحة 202 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي