يَسْجُدُ مَعَهُ فِي سَهْوِهِ فَلَوْ سَلَّمَ عَلَى الْإِمَامِ قَبْلَ تَسْلِيمِ التَّحَلُّلِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَجَوَّزَ فِي الْكِتَابِ الرَّدَّ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ وَبِعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ وَجَوَّزَ أَشْهَبُ فِي الْعُتْبِيَّةِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ رَدُّ تَحِيَّةٍ وَلَمَّا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ تَرَجَّحَ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ سَلَامِ الصَّلَاةِ وَاسْتَحَبَّ فِي الْكِتَابِ أَنْ لَا يَجْهَرَ بِتَسْلِيمَةِ الْيَسَارِ مِثْلَ تَسْلِيمَةِ الْيَمِينِ لِأَنَّهَا لَا يُطْلَبُ لَهَا جَوَابٌ فَكَانَتْ كَأَذْكَارِ الصَّلَاةِ وَالْأُولَى كَتَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ يَطْلُبُ لَهَا الْجَواب فيجهر بهَا الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَجْهَرُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلفه بِالسُّجُود بِالسَّلَامِ من السُّجُود للسَّهْو بعد السَّلَام قَالَ صَاحِبُ الْمَعُونَةِ فِيهِ رِوَايَتَانِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْإِخْفَاءُ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي عدم الرُّكُوع الْخَامِسُ قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ لَا يَمُدُّ سَلَامَهُ وَلْيَحْذِفْهُ وَفِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا طَوَّلَ سَلَامَهُ سَلَّمَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ سَلَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُبَالِغُ فِي الْحَذْفِ لِئَلَّا يُسْقِطَ الْأَلِفَ السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمَ إِمَامُ مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ فَلَا يَقْعُدُ فِي مُصَلَّاهُ بِخِلَافِ إِمَامِ السَّفَرِ وَنَحْوِهِ لِمَا رَوَى سَحْنُونٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهَا السُّنَّةُ وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ الْجُلُوسُ عَلَى الْحِجَارَةِ الْمُحْمَاةِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ وَفِي
الذخيرة — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٤