فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ دُعَاءً لِلْمُصَلِّينَ بِكِفَايَةِ الشُّرُورِ وَعَلَى الثَّانِي أَمَانٌ مِنَ الْمُسَلِّمِ لِلْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا وَعَلَى الثَّالِثِ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ وَالرَّابِعُ مَعْنَاهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ حَفِيظٌ أَوْ رَاضٍ أَوْ مُقْبِلٌ وَالْخَامِسُ غَيْرُ مُرَادٍ فِي الصَّلَوَات وَلَا فِي التَّحِيَّاتِ وَالسَّادِسُ دُعَاءٌ بِالسَّلَامَةِ مِنْ عُيُوب الذُّنُوب وَكلهَا يصلح أَن يريدها الْمُصَلِّي وَالْمُسَلِّمُ إِلَّا الْخَامِسَ فَإِنْ جَوَّزْنَا اسْتِعْمَالَ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فِي جَمِيعِ مَفْهُومَاتِهِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ جَوَّزْنَا لِلْمُصَلِّي أَنْ يُرِيدَ جَمِيعَهَا وَهُوَ أَكْمَلُ فِي جَدْوَاهَا وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَنْعِ فَيَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُرِيدَ أَتَمَّهَا مَعْنًى وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا مَا فِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَالْمُبْتَدَأُ يَجِبُ انْحِصَارُهُ فِي الْخَبَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقدمَة فَيكون تحليلها منحصرا فِي التَّسْلِيم فَلَوِ اعْتَمَدَ غَيْرُهُ لَكَانَ بَاقِيًا فِي الصَّلَاةِ مُدْخِلًا فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا وَهُوَ حَرَامٌ وَتَرْكُ الْحَرَامِ وَاجِبٌ فَيَجِبُ التَّسْلِيمُ وَفِي الرُّكْنِ فروع سِتَّة الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُجْزِئُ إِلَّا السَّلَام عَلَيْكُم يُسَلِّمهَا الإِمَام وَالْمُنْفَرد الرِّجَال وَالنِّسَاءُ مَرَّةً تِلْقَاءَ الْوَجْهِ وَيَتَيَامَنُ قَلِيلًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَفِي الْوَاضِحَةِ يُسَلِّمُ الْمُنْفَرِدُ اثْنَتَيْنِ عَن يَمِينه وعَلى يسَاره وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي
الذخيرة — صفحة 199
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٩