خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَخَرَّجَ الْبَاجِيُّ عَلَيْهِ الْإِمَامَ وَلَا يَقُلْ لِلنِّسَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُنَّ لِوَضْعِ هَذَا اللَّفْظِ وَضْعًا عَامًّا وَيَقَعُ التَّحْلِيلُ بِهِ مُعَرَّفًا بِغَيْرِ خِلَافٍ وَجَوَّزَ ش الْمُنَكَّرَ وَتَرَدَّدَ فِي عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَقَالَ ح لَفْظُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ عَنِ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ مُنْفَرِدًا كَانَ أَو غَيره وَفِي الْجَوَاهِر جَوَاز التنكير عَن أبي الْقَاسِم بن شبلون وَجوز أَبُو حنيفَة سَائِرَ الْكَلَامِ حَتَّى لَوْ أَحْدَثَ قَاصِدًا لِلْخُرُوجِ أَجْزَأَهُ وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ أحدث آخر صلَاته فِي التَّشَهُّد صلَاته صَحِيحَة قَالَ الْبَاجِيُّ وَهَذَا يُعْرَفُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يُجَوِّزُونَ الْخُرُوجَ بِالْحَدَثِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَمْ يَشْتَرِطِ الْقَصْدَ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ تَعَبُّدٌ فَيَقْتَصِرُ بِهِ عَلَى تَسْلِيمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّلَفُ مِنْ بَعْدِهِ وَإِلَّا لَجَازَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَغَيْرُهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّحِيَّةِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ ش وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ قَالَ مَالِكٌ وَمَا أَدْرَكْنَا الْأَئِمَّةَ إِلَّا عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَرَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كُنْتُ أَرَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاض خَدّه وَالْأول أرجح للْعَمَل مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام وَالْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة بعده وَأهل الْمَدِينَة بعدهمْ وَالْقِيَاس عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ تَسْوِيَةً بَيْنَ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْأُولَى لَمْ تَفْسُدِ الصَّلَاةُ إِجْمَاعًا إِلَّا عِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ وَالْحَسَنِ بن حَيّ وَهُمَا مَسْبُوقَانِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ يُسَلِّمُ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَا يَقُومُ الْمَسْبُوقُ للْقَضَاء حَتَّى يُسَلِّمهَا فَإِنْ قَامَ أَسَاءَ وَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمَّا كَانَ السَّلَام سَبَب
الذخيرة — صفحة 200
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٠