الْبُخَارِيِّ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا سَلَّمَ مَكَثَ قَلِيلا فَكَانُوا يرَوْنَ ذَلِك كَمَا يَنْفِرُ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ وَاخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِهِ فَقيل لِئَلَّا يغتربه الدَّاخِلُ فَيُحْرِمَ مَعَهُ وَقِيلَ لِئَلَّا يَشُكَّ هَلْ سَلَّمَ أَمْ لَا أَوْ يَشُكَّ مَنْ خَلْفَهُ الرُّكْن الْعَاشِر الطُّمَأْنِينَة قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي رُكُوعِهِ وَجَبْهَتِهِ مِنَ الْأَرْضِ فِي سُجُودِهِ وَتَمَكَّنَ مُطْمَئِنًا فَقَدْ تَمَكَّنَ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ وَهِي عِنْد مَالك وَاجِبَة خلافًا ح فَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ إِلَّا أَصْلَ الْأَرْكَانِ حَتَّى لَو سجد على شَيْء فزهقت جَبهته إِلَى الأَرْض كَانَت سَجْدَتَيْنِ محتجا بِأَن الله تَعَالَى أَمر بِالْأَرْكَانِ وَلَمْ يَأْمُرْ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَالزِّيَادَةُ عِنْدَهُ عَلَى النَّص نسخ وَنسخ الْقُرْآن بِخَير الْوَاحِدِ لَا يَجُوزُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنَّهَا فَضِيلَةٌ لَنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فعل ذَلِكَ ثَلَاثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا الْحَدِيثَ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَفِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ على ذَلِك
الذخيرة — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٥