تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وَمَقَامِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي كَانَ يُصَلَي فِيهِ حَتى تُوُفي أرْبَعَ عَشْرَةَ ذِرَاعاً ( 1 ) وَشِبْر ، وأنَّ ذَرْعَ مَا بَيْنَ المِنْبَرِ وَالْقَبْرِ ثَلاَث وَخَمْسُونَ ذِرَاعاً وَشِبْر وَسَيَأْتِي إنْ شَاء الله تَعالَى بيانُ سِعَةِ الْمَسْجِدِ وَكَيْفَ حَاله في آخِرِ هذَا الْبَابِ والله أعلمُ .
هامش
( 1 ) أي بذراع اليد المعتدلة كما في الحاشية وجاء في كتاب ( عمدة الأخبار في مدينة المختار ) وذكر أبو غسان أن ما بين الحجرة الشريفة من المشرق وبين مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمان وثلاثون ذراعاً ، وأن ما بينه وبين المنبر الشريف أربعة عشر ذراعاً وشبراً . اه - . أقول : بهذا الذراع يتحقق موقفه - صلى الله عليه وسلم - لأن ما ذكره المصنف وما جاء في الأخبار قد تغير كما تقدم لتكرر تجديد عمارة المسجد النبوي بعد ذلك . وآخر عمارة في هذا الموضع عمارة السلطان عبد المجيد العثماني رحمه الله تعالى التي بدأت سنة 1263 ه - . وانتهت سنة 1277 ه‍ ثم جاءت بعدها التوسعة العظيمة في الجهة الشمالية من المسجد المتصلة بالباقي من عمارة السلطان عبد المجيد كما وسع من جهة الشرق والغرب ، بدأ التنفيذ فيها في 5 شوال سنة 1370 ه‍ بأمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رحمه الله وانتهت العمارة والتوسعة سنة 1375 ه - ، وهي العمارة التي نشاهدها الآن للجزء الشمالي من المسجد المتصلة كما تقدم بالباقي من عمارة السلطان عبد المجيد وفق الله حكومتنا السعودية لما فيه الخير للعباد والبلاد آمين . أقول : ثم رأيت بعد كتابة ما سبق في كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة للأستاذ علي حافظ : أول من أحدث المحراب المجوف عمر بن عبد العزيز في عمارة الوليد بن عبد الملك للمسجد النبوي سنة ( 88 إلى 91 ) كما نقله السيوطي في أوائله ونقل في نزهة الناظرين : والمحراب الموجود الآن هو من عمارة الأشرف قايتباي رحمه الله ومصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للكعبة يقع في الطرف الغربي لتجويفة المحراب فاجعل التجويفة في يسارك ، وقف بينك وبين المنبر الشريف مقدار ( 14 ) ذراعاً وشبراً تكن في موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة . وقد كُتِب في جانب المحراب في نفس الموضع ( هذا مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ) . اه‍ مختصراً . أقول : هذا الذي ذكره الأستاذ علي حافظ موافق لما ذكره المصنف عن كتاب المدينة وموافق أيضاً لما في عمدة الأخبار عن أبي غسان رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين . قال في الحاشية : إنما سنت التحية بالموقف الشريف اتباعاً له - صلى الله عليه وسلم - فإنه لم يفرده =
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 449 | النووي