أشْهَدُ أنْ لاَ إِلهَ إِلا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأشهدُ أنَّكَ عَبْدُهُ ورسوله وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرسَالة وَأدّيْتَ الأمَانَةَ وَنَصْحَتَ الأَمةَ وَجَاهَدْت في الله حَقَّ جهَادِهِ ، اللَّهُمَّ وآتِهِ الوَسيلَةَ والفضيلَة وابعثهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الذي وَعَدْتَهُ ، وآتَهِ نِهَايةَ ما ينبغي أَنْ يَسْأَلهُ السَّائِلُونَ .
اللَّهُمَّ صلِّ على محمد عَبْدِكَ وَرَسُولكَ النَّبيّ الأُمّي وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذريته كما صَلّيت على إبْرَاهِيِمَ ( 1 ) وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيم وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد النَّبِيّ الأمَّي وعَلَى آل مُحَمَّدٍ وَأزْوَاجِهِ وذُرِّيَتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلى آلِ إبراهيم فِي الْعَالِمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مجِيدٌ .
هامش
( 1 ) إنما خص إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بالذكر من دون الأنبياء لأن الرحمة والبركة لم تجتمعا في القرآن لنبي غيره ، قال الله تعالى : { رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } [ هود : 73 ] فإن قيل : قد استشكل التشبيه في هذه الصيغة بأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - أفضل من إبراهيم عليه السلام ، فتكون الصلاة والبركة المطلوبتان أفضل وأعظم من الصلاة والبركة الحاصلتين لإبراهيم . فكيف شَبه ما يتعلق بالنبي بما يتعلق بإبراهيم مع أن المشبه به يكون أعلى من المشبه .
( أجيب ) : عن ذلك بأجوبة ( منها ) أنّ التشبيه من حيث الكمية - أي العدد - دون الكيفية ( أي القَدْر ) . و ( منها ) أن التشبيه راجع للآل فقط ولا يشكل أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليسوا بأنبياء فهم بنو هاشم وبنو المطلب أو أمة الإجابة في مقام الدعاء ، فكيف يساوون آل إبراهيم عليه السلام فهم إسماعيل وإسحق وأولادهم وكل الأنبياء بعد إبراهيم من نسل إسحق إلا نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، فمن ولد إسماعيل عليه السلام مع أن غير الأنبياء لا يساوونهم مطلقاً لأنه لا مانع من مساواة آل النبي ، وإنْ كانوا غير أنبياء لآل إبراهيم ، وإن كانواً أنبياء بطريق التبعية له - صلى الله عليه وسلم - ، ومنها : أنه توسل للفضل بالفضل أي كما تفضلت يا الله على إبراهيم وآله بذلك تفضل به على محمد وآله . وهذا الجواب لا يلزم عليه إشكال أصلاً .
( ومنها ) أن المشبه ليس بأعلى من المشبه به بل على العكس لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو أحد أفراد آل إبراهيم حيث إنه ولد إسماعيل فهو موجود في المشبه به ، فعليه تكون الصلاة والبركة =