الرابعةَ عشرة : يُسْتَحب زيَارَةُ المَوَاضِعِ المَشْهُورة بالفَضْلِ في مكة والحَرَمِ ، وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا ثمانيةَ عشرَ مَوْضِعَاً منها البيتُ الذي وُلِدَ فيه رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ اليومَ مسجد ( 1 ) في زُقَاق يقالُ لَهُ زُقَاقُ المولدِ .
وذكَرَ الأزْرَقِيُّ أَنَّهُ لا خِلاَفَ فيه ، ومنها بَيْتُ خَديجةَ رضي الله عنها الذي كَانَ يَسْكُنُهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَخَدِيجَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا وفيهِ وَلَدَتْ أَولادَهَا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه تُوفِّيَتْ خَدِيجةُ رضوان الله عَلَيْهَا ولم يزَلْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُقيماً بِهِ حتى هاجرَ قالَهُ الأَزْرَقِي ، قَالَ ثُمَّ اشْتَراهُ مُعَاوِيةُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ من عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِب فَجَعَلَهُ مَسْجِداً ( 2 ) وَمِنْهَا مَسْجِدٌ في دَارٍ الأَرْقَمِ وهي التي يقالُ لها دارُ الْخَيْزَرَانِ ( 3 ) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَتِراً فِيهِ في أْولِ الإِْسْلاَمِ ، قال
هامش
= قال شيخ الإسلام : المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان .
قلت : هذا هو الصواب الذي لا شك فيه وإلا فما ينفع المقيم في مكة أو المدينة مع فسقه وفجوره أو نفاقه ، وماذا يضر غيره ممن أقام في بلد من بلدان المسلمين سوى مكة والمدينة مع صلاحه وكمال إيمانه وتقواه والله المستعان . اه مختصراً .
( 1 ) هذا بحسب زمان المصنف ، وأما الآن فهو مكتبة مكة المكرمة وهو على الشارع العام بمحلة سوق الليل فيها كتب قيمة يرتادها طلبة العلم ، قام ببنائها بعد هدم المسجد الشيخ عباس يوسف قطان رحمهما الله تعالى ، وجمعت فيها مكتبة الشيخ ماجد كردي ، ومكتبة العلامة المتفنن شيخنا وشيخ مشايخنا على حسين المالكي ، ومكتبة الشيخ محفوظ الترمسي الجاوي ومكاتب غيرهم من العلماء رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين .
( 2 ) أما الآن فهو مدرسة لحفاظ القرآن الكريم بناها وشَيدها بعد هدم المسجد الشيخ عباس يوسف قطان المتوفى بمكة في 16 / 7 / 1370 ه الذي كان في عصر الملك عبد العزيز آل سعود أميناً للعاصمة رحمهما الله تعالى وهي بزقاق الحجر الذي سلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الآن يسمى شارع الصوغ أمام باب السلام بمكة المكرمة .
( 3 ) الخيزران هذه هي سرية الرشيد وهي أمّ هارون الرشيد ونسبت الدار إليها =