تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
السَّعْي بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيح ( 1 ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ سَعْيُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَلاَ يَجبُ تَرْتيبٌ بَيْنَ الطَوَافِ وَالْحَلقِ وَهذَا كُلهُ سَبقَ بيانُهُ إِنَّمَا نبَّهْتُ عَلَيْهِ هُنَا مُلَخَّصاً ليُحْفَظَ وَالله أَعْلَمُ . وَأَما الْوَاجِبَاتُ : فَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئاً لَزِمَهُ دَمٌ وَيَصِحُّ الْحَجُّ بِدُونِهِ سَوَاءٌ تَرَكَهَا عَمْداً أوْ سَهْواً لكِنَّ الْعَامِدَ يأثَمُ إِذَا قُلْنَا إِنَّهَا وَاجِبةٌ . وَأَمَّا السُّنَنُ : فَمَنْ تَرَكَهَا لاَ شَيْء عَلَيْهِ لاَ إِثْمَ وَلاَ دَم وَلاَ غَيْرَهُ لكِن فَاتَهُ الْكَمَالُ وَالْفَضِيلَةُ وَعَظِيمُ ثَوَابِهَا وَالله اعْلَمُ .
هامش
( 1 ) يتناول النفل مطلقاً مع أنه مَرّ أن الشافعية والمالكية والحنابلة يشترطون وقوع السعي بعد طواف الركن ، أو طواف القدوم فقط ، لكن قول المصنف رحمه الله تعالى بعده فإنه يصح سعيه بعد طواف القدوم يرشد للمراد ، وأبو حنيفة يجيز السعي بعد طواف صحيح ولو نفلاً فدوماً أو غيره وقد قدمنا ذلك في التعليق .