تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الباب الرَّابع في الْعُمْرة وَفِيهِ مَسَائِلُ الأوْلَى : الْعُمْرَةُ فَرْض عَلَى الْمُسْتَطِيعِ كَالْحَج ( 1 ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلَيْ الشافِعِي رَحِمَهُ الله تَعَالَى وَهُوَ نَصُّهُ في كُتُبِهِ الْجَدِيدةِ وَلاَ
هامش
( 1 ) بهذا قال أحمد في إحدى الروايتين عنه لقوله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } [ البقرة : 196 ] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : " حج عن أبيك واعتمر " . قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : لا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا ولا أصح ، ولحديث عائشة رضي الله عنها قلت : يا رسول الله هل على النساء جهاد . قال : " نعم جهادٌ لا قتال فيه الحج والعمرة " صحيح على شرط الشيخين ، ولما جاء في بعض روايات حديث في سؤال جبريل ( وأن تحج وتعتمر ) أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني . قال المجد في المنتقى : إسناده ثابت . رواه أبو بكر الجوزقي في كتابه المخرج على الصحيحين ، وأما ما ورد بإسناد على شرط مسلم عن جابر رضي الله عنه قلت : ( يا رسول الله العمرة واجبة فريضتها كفريضة الحج ) قال : " لا إلا أن تعتمر فهو خير لك " فيجاب عنه جمعاً بين الحديثين كما في الحاشية بأن ( لا ) نفي لمساواة فرضها لفريضة الحج فإن فرضه آكد من فرضها للإجماع وكثر ثواباً ، و ( خير ) استعمل كثيراً في غير أفعل التفضيل ( والواجب ) يوصف بأن فعله خير بهذا المعنى . اه - . ولما رواه الدارقطني من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه ( الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت ) . =
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 378 | النووي