وَهُوَ ما بينَ الجبلِ الَّذي عندَهُ مقابِرِ مكّة ( 1 ) والجَبَل الذي يُقابِله ( 2 ) مُصْعِداً في الشَّق الأيْسَرِ وَأَنْتَ ذَاهِب إِلَى مِنى مُرْتَفعاً عَلَى بَطْنِ الْوَادِي وَالَواديِ المَقْبَرَةُ ( 3 ) مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ .
فَصْل ( 4 )
أَعْمَالُ الْحَجِ ثَلاثَةُ أَقْسَام أَرْكان وَوَاجِباتٌ وَسُنَن
أَما الأَرْكانُ : فَخَمْسَةٌ : الإِحْرَامُ والوُقُوفُ وَطَوَافُ الإِْفَاضَةِ والسَّعْي والْحَلْقُ إِذَا قُلْنَا بِالأَصَح إِنَّهُ نُسُك .
وَأَمَّا الواجِبَاتُ : فَاثْنَانِ مُتفَقٌ عَلَيْهِمَا وَأَرْبَعَة مُخْتَلَف فِيهَا فَإِنْشَاءُ الإِحْرَامِ
هامش
( 1 ) العليا التي بجانب الجعفرية والجبل المطل عليها ، وعلى محلة الفخرانية ، ومحلة أكلب بالمعابدة هو الذي يقصده المصنف رحمه الله تعالى .
( 2 ) أي الذي تحته مسجد الإِجابة بالمعابدة ، وقد جُددَ هذا المسجد في عهد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود ، كما جدد أمامه مسجد الأبطح الذي بقرب جبل زرود الواقع أمام السقافية الذي يقال له مسجد الملك عبد العزيز .
( 3 ) أي مقبرة المعلاة فظهر من كلام المصنف أن موضع المحصب أوله الشعب الواقع فيه مسجد الإِجابة ، وآخره أول مقبرة المعلاة والله أعلم .
وأما من يقول إن المحصب داخل في حدود منى محتجاً بقول الشافعي رحمه الله تعالى الذي هو أدرى بمكة وشعابها :
يا راكباً قف بالمحصب من منى . . . واهتف بقاطن خيفها والناهض
فهو متوهم إذ جعل الجار والمجرور ( من منى ) في محل الصفة للمحصب وليس كذلك بل الجار والمجرور متعلق براكباً ، ويحتمل أن قوله ( قف بالمحصب من منى ) أي قف عند الجمرات التي تحصب أي ترمي بالجمار . قال في القاموس : المحصب : موضع رمي الجمار بمنى . اه - . وهذا أظهر في معنى البيت كذا جاء في مفيد الأنام والله أعلم .
( 4 ) ذكر فيه أعمال الحج مجملة بعد ذكرها مفصلة كما هي عادة المتقدمين رحمهم الله ورحمنا معهم آمين .