ولا فِدْية ( 1 ) سواء كَانَ بِحَيْثُ لو فَتَقَهُ جاءَ مِنْهُ إزار أو لم يكن ، وَقِيلَ : إنْ أمْكَنَ فَتْقُهُ واتخاذُ إزار منهُ لزِمَ فَتْقُهُ ولم يَجُزْ لُبْسُهُ سَرَاويلَ والصَّحيحُ أنهُ لا فَرْقَ وإذا لَبِسَهُ ثُمَّ وَجَدَ إزاراً وَجب نَزْعُهُ فَإِنْ أَخرَ عَصَى وَوَجَبَتِ الفِدْيةُ .
الثالثةُ : لو لم يَجدْ نعْلَينِ جاز لُبْسُ المُكَعَّب وإنْ شَاءَ قَطَعَ الخُفَّينِ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْن ولَبِسَهُمَا وَلاَ فِدْيةَ ( 2 ) وإنْ لَبسَ المكَعّبَ أَو المقطُوعَ لفقْدِ النعْلين
هامش
= وحينئذ فالفرق بينه وبين وجوب قطع الخف الآتي غامض ، إلا أن يفرق أن ما يلي العورة قد يستحى من ظهوره أيضاً بخلاف ما يظهر من القدم . اه - .
( 1 ) قال في المجموع : وبه قال أحمد وداود وجمهور العلماء . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز له لبسه ، وإن عدم الإزار فإن لبسه لزمته الفدية ، وقال الرازي من الحنفية : يجوز لبسه وعليه الفدية ، ودليلنا حديث ابن عمر وابن عباس ، أقول : يعني قول ابن عباس : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات يقول : " السراويل لمن لم يجد الإزار والخفات لمن لم يجد النعلين يعني المحرم " رواه البخاري ومسلم .
( 2 ) ظاهره له جواز قطع الخفين مع وجود المكعب ، وبعضهم بحث حرمة القطع لإضاعة المال بلا حاجة .
( تتمة ) : كل محظور جاز لحاجة فيه الفدية إلا نحو السراويل ، والخفين المقطوعين وما يأتي في دم الحلق والصيد ويعلم مما مر وما يأتي أنه لا تجب الفدية في اللبس إلا على عامد عالم بالحرمة مختار لم يتحلل .
مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى فيمن لم يجد نعلين
قال في المجموع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز له لبس خفين بشرط قطعهما أسفل من الكعبين ، ولا يجوز من غير قطعهما وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعروة والنخعي ، وقال أحمد : يجوز لبسهما من غير قطع ، وروى ذلك عن عطاء وسعيد بن سالم القداح .
واحتج أحمد بحديث ابن عباس قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات يقول : =