تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فلا فِدْيَةَ عليه وإنْ سَتَرَهمَا معاً ( 1 ) لَزِمَتْه الْفِدْيةُ ( 2 ) . ( فرع ) : يَحْرُمُ على الرَّجُل لبْسُ القُفازَيْن ( 3 ) في يَده ( 4 ) وَيَحْرُمُ على الْمَرْأة أَيضاً على الأَصَحِّ ( 5 ) . ويَلْزَمُهُما بلبْسِهِ الْفِدْيةُ ولَوْ اخْتَضَبَتْ ولفت على يَدِهَا خِرْقَةَ أو لفّتها بلا خِضَابِ فَالصَحيحُ أنَّهُ لا فِدْيةَ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي في إحرام واحد ، وإن ستر أحدهما في إحرام والآخر في إحرام ثان فلا يضر . ( 2 ) ولا تلزم الخنثى الفدية فيما لو ستر رأسه ثم اتضح بالذكورة أو وجهه ثم اتضح بالأنوثة والله أعلم . ( 3 ) أي وتجب به الفدية لأنه ملبوس على قدر العضو فأشبه الخف ، ولا يحرم على الرجل ستر وجهه لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الذي خرّ من بعيره : " ولا تخمروا رأسه " فخص الرأس بالنهي ، والقفازان تثنية قفاز ، وهو شراب اليد يعمل لها ، ليقيها من نحو البرد ، ولبس القفاز الواحد كلبس القفازين . ( 4 ) أي ولو كانت زائدة . ( 5 ) قال في المجموع رحمه الله : وبه قال عمر ، وعلي ، وعائشة رضي الله عنهم . اه - . أقول : وهو مذهب أحمد ومالك كما في المغني لابن قدامة لما رواه أبو داود بإسناد حسن . كما في المجموع عن ابن عمر رضي الله عنهم أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مسه الورس والزعفران من الثياب من مُعَصفر أو خز أو حرير أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف . وقال الثوري وأبو حنيفة : يجوز ، وحكى ذلك عن سعد بن أبي وقاص . اه - . أقول : واحتجوا كما في مغني ابن قدامة بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - : " إحرام المرأة في وجهها " . ( 6 ) هو المعتمد ومثل اللف الشد ، وإنما حرم على المرأة لبس القفاز لأنه ملبوس عضو ليس بعورة فأشبه خف الرجل ، وهو الأصح كما في الحاشية فإن قيل : يلزم عليه =