وأنت تغور وأنت تمور . . . فمن عاض ( 1 ) منك ومن بدلك
ولو فلك دار من ذاته . . . أقام إذا شاءه أو سلك
وإن لم يكن ذاك من طوقه . . . فأني يقال له ذاك لك ؟
فليس المغير إلا الذي . . . تغاير عنك وما شاكلك
فيا أيها الندب ( 2 ) ما أعقلك . . . ويا أيها الفدم ( 3 ) ما أغفل .
أمن كان عن كونه ( 4 ) عاجزا . . . أترجوه للغير ما أجهلك ؟
تنبه فقد بان وجه الدليل . . . وقد آن أن تعرف من دل لك ( 5 )
تنزيل :
لما تعلقت القدرية بذيل ( 6 ) الفلسفية في هذه المسأة ، وألفيناها تحتها ، نزلنا في الكلام معها ، وهتكنا سترها ، وفصل القول معهم في التوليد معلوم ، قد طوله القاضي ( 7 ) والشيخ أبو الحسن ( 8 ) لكن بمناقضات لا بدلالات ، فإنا أسخف من أن يدل على فساده ، وإنما أراد هؤلاء العلماء أنهم لم يفوا ( 9 ) به ، وأنهم تناقضوا ( 10 ) فيه ، فشأنكم وإياه . وأما نحن فنورد عليهم طريقة قريبة المرام ، ضابطة لشغب ( 11 ) الكلام ، فنقول : قد حررناها [ و 33 أ ] ، قبل هذا بنصها في غير ما املاء ، حتى تكون ( 12 ) كالتكرار ، لتوكيد ( 13 ) الألفاظ والمعاني ،
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : غاص .
( 2 ) الندب : الظريف النجيب .
( 3 ) الفدم : العيى في الكلام ، الثقيل في الفهم ، الأحمق .
( 4 ) ب ، ج ، ز : صونه .
( 5 ) غير موزون ، واقترح ابن باديس إسقاط ( أن ) ليستقيم الوزن .
( 6 ) ب ، ج ، ز : بدليل .
( 7 ) أي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني ( + 403 ه - / 1013 م ) وقد كتب بابا في كتابه التمهيد تحت عنوان ( باب الكلام في إبطال التولد . التمهيد ، تحقيق الأب رتشرد يوسف مكارثي اليسوعي ، المكتبة الشرقية ، بيروت ، 1957 م ، ص 296 وما بعدها ) .
( 8 ) أي الأشعري .
( 9 ) ب ، ص ، ز : يوفوا .
( 10 ) ب ، ج ، ز : يناقضوا .
( 11 ) يمكن أن تقراء في د : شعب .
( 12 ) ب ، ج ، ز : يكون .
( 13 ) د : لتوحيد .