تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ذكره ، فكيف قدره ؟ وإن قلتم : إنه لا يحيط فلك القمر بهذا العالم ، فما يخرج عن محاذاة فلك القمر ؟ هل يحيط به خلاء ، أو له محيط آخر سواه ؟ فإن قلتم يحيط به خلاء ، فالعدم ليس بمحيط ، ولا محاط به ، ولا هو طريق لشيء ، ولا عليه طريق لا ( 1 ) محسوسا ولا معقولا ، وإن قلتم إن هناك محيطا به ، فعينوه . فإن ( 2 ) قلتم : إنه يحيط به الذي فوقه ، قلنا لكم : وما حكم الفلك ( 3 ) الثاني ؟ الإحاطة بجميع فلك القمر أو ببعضه ( 4 ) ؟ فإن قلتم بجميعه ، فما هذا التحكم ؟ أو ما دلكم عليه ، وإن ( 5 ) قلتم : إنه أكبر منه ، قيل لكم : وقد يكون الشيئات عظيمين متقاربين ( 6 ) في حيزين مختلفين ، وإن قلتم : إنه يحيط ببعضه ، فهل يقابل المحيط منه للمحيط من فلك القمر ؟ أو يقابل الخالي من ( 7 ) إحاطته به ( 8 ) ؟ فإن قابل الخالي ، فلم لا يصل تأثير الثاني أو الثالث إلى هذا [ و 32 ب ] ، المؤثر دون ترتيب مع هذا المؤثر الأول حتى يتعارضا فيما فعل كل واحد منهما ، فيفسد التدبير ويختل النظام ؟ . و ( 9 ) قد جعلتك على هذا الأصل ، فخذه بكل فصل ، وأرده بجميع وجوهه ، فليس لهم عنه مناص ( 10 ) . وقد قلت في هذا المعنى لبعض أصحابنا أبياتا توحيدية : كن للإله كما كان لك . . . ولا متبل بمدار الفلك فإن إلهك قد أحكمت . . . معاليه من عال أو من ملك ومن ذل أو عز ( 11 ) في موطن . . . ومن عاش في نعمة أو هلك فلا ترج ذلك من غيره . . . ودع عنك من شك أو خذلك ( 12 ) وخل المضلين في غيهم . . . وقل للكواكب من أصلك
هامش
( 1 ) د : ولا . ( 2 ) د : وإن . ( 3 ) د : - الفلك . ( 4 ) ب ، ج ، ز : بعضه . ( 5 ) د : فإن . ( 6 ) ب ، ز : متقاويين ، د : متفاوتين . ( 7 ) د : عن . ( 8 ) ب ، ج ، ز : - به . ( 9 ) د : - و . ( 10 ) ب ، ج ، ز : محيص ، وصحح في هامشها جميعا . ( 11 ) ب : عن . ( 12 ) د : حذلك .