فليخرج ما يصدر ، وليذكر ما شاء أن يذكر ، فهذه الطريقة لأزمة له ، فلا مبرح ( 1 ) له عنها ، ولا ( 2 ) محيص منها .
الطريقة الثانية :
لا خلاف بينهم أن النيرات السبعة في الأفلاك السبعة ، هي الفاعلة المدبرة ، ولكل واحد منها جزء ينفرد به ، ولكنهم جعلوا الآدمي بينهم عضين ، وقسموه عليهم ، وأعطوا لكل واحد [ و 32 أ ] ، منها جزءا من الآدمي ، وشهرا من أيام تربيته وحينا ( 3 ) ، فيقال لهم : ليس هذا معلوما ( 4 ) ضرورة ، فيتفق العقلاء عليه ، ولا وجدنا نظرا يوصل إليه ، ولا روينا خبرا يدل عليه ، هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ، فكل ( 5 ) ما ذكروه فقد تقدم ذكر ( 6 ) إبطاله .
مضايقة :
إذا قلتم : إن الكون والفساد في مقعر فلك القمر ( 7 ) فمن أين يصل بينهما تأثير ( ( 8 ) ما فوقهما من باقي الصانعين ؟ ولا يخلو أن يكون فلك القمر ) ( 9 ) محيطا بهذا العالم ، أو يكتنف ( 10 ) بعضه ، ويبقى البعض في خلاء عنه ، وأيما ( 11 ) قلتم فلا مخرج لكم منه ، و ( 12 ) إن قلتم : إنه محيط به ، وإن هذا العالم في محاطه ، كالدرة ( 13 ) في الدرج ، فمن يجمع بينه وبين تأثير ( 14 ) ما فوقه ، وبينهما حجابه ، وحجب غيره ، إن كانوا على مثاله ، ومحال وصول التأثير عندكم من وراء حجاب ( شفاف ( 15 ) ، فكيف من وراء حجاب ) ( 16 ) يملأ الفم
هامش
( 1 ) د : تبرح .
( 2 ) د : فلا .
( 3 ) د : - حينا .
( 4 ) ب ، ج ، ز : معلوم .
( 5 ) ب : وكل .
( 6 ) د : ركن .
( 7 ) ب : عنها .
( 8 ) ب ، ز : تأثر .
( 9 ) سقط ما بين قوسين من ج .
( 10 ) ج ، ز ؛ يكشف . وصحح في هامش ز : يكتنف .
( 11 ) ب ، ج ، ز : أيها .
( 12 ) ب ، ج ، ز : - و .
( 13 ) د : كالذرة .
( 14 ) ب ، ج ، ز : تأثر .
( 15 ) ذ : مثفاف .
( 16 ) سقط ما بين قوسين من ب .