صنوان تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم [ و 31 أ ] ، يعقلون } [ الرعد : 4 ] ، فنبه بهذه الآية ، في الأحرف اليسيرة على المعاني العظيمة ، بالأدلة المعدودة ( 1 ) ، فإنك ( 2 ) تنظر إلى الأرض ، ما بين سهل وحزن ، وحجر ( 3 ) وتراب لدن أنواع مختلفة ، وأزواج ( 4 ) مفترقة ، زرع ( 5 ) ونبات ، وأشجار أشتات ، أصل كل شيء منها واحد ، حتى ( 6 ) تنظر ( 7 ) إلى الحبة ( 8 ) التي تنبت ( 9 ) عنها ذات أجزاء متساوية ، فإذا تزايدت للنبات ، تزايلت عن تلك الصفات ، وانقسمت إلى عرق يعلوه قشر ، يتراقى إلى غصن ينتهي إلى عذق ، ينقسم إلا ورق ، وزهر ، وثمر ، الأرض واحدة ، والماء واحد ، والحبة ( 10 ) واحدة ، وكل ما ينشأ عنها لا يماثلها ، ولا يتماثل ( 11 ) في نفسه ، بل لكل ( 12 ) واحد ( 13 ) هيئة مخصوصة ، ولون مخصوص ، وطعم مخصوص . والماء الذي من شأنه الرسوب يصعد إلى الجميع ، ويجرى فيه حتى يسيل على جميع جوانبه ، ونواحيه ، فيا أيها الحاضر والناظر ( 14 ) ، أين ألفاظك الرائقة ، وحكمتك الفائقة ، أبن لي هذه الاختلافات كيف تتعدد ( 15 ) ، والطبع واحد ، دون شرط ( 16 ) الفاعل الواحد ( 17 ) ، المتصف بالصنع ( 18 ) حقيقة ؟ هيهات ها أنا معك دائر ، فقل ما أنت قائل ، أو ( 19 ) صر إلى ما أنت صائر ، وأبن لي كيف دارت عليك الدوائر ، وخذلتك الطبائع ، فما لك من قوة ولا ناصر ؟ ودعني من نويبغة إذا وقف على هذا ، زوى حاجبه ، وأدار قرنيه ، وفرق - كالمبتسم - بين شفتيه ،
هامش
( 1 ) ج : المعذودة .
( 2 ) ب : بأنك .
( 3 ) د : ويحر ، + ورمل .
( 4 ) ب ، ج ، ز : وأرواح .
( 5 ) د : وزرع .
( 6 ) ب ، ج ، ز : - حتى .
( 7 ) ب ، ج ، ز : ينظر .
( 8 ) ب ، ج ، ز : الجنة .
( 9 ) ج ، ز : نبتت .
( 10 ) ب ، ج ، ز : الجنة .
( 11 ) ب ، ج ، ز : يماثل .
( 12 ) ج : كل .
( 13 ) ب : واحدة .
( 14 ) ج : الخاطئ والمناظر ، د ، ز : الخاطر أو المناظر .
( 15 ) د : هذا الاختلاف كيف تعدد . ب : تعدد .
( 16 ) د : شرط .
( 17 ) ب ، ج ، ز : - الواحد .
( 18 ) ب ، ج ، ز : بالفعل . وكتب على هامش ب ، ز : بالصنع .
( 19 ) ب ، ج ، ز : و .