كيف تختلف ( 1 ) مراتبها ، ويتباين ( 2 ) بعضها عن بعض في طبائعها ، وكذلك ما يمشي على بطنه من الحيوان ( 3 ) ، تختلف مرتبتهم ، وتتباين أكثر ، من تباين ذوات الأربع ، وتبعد عن ذوات الأربع أبعادا عظيمة ، وأن لحوم ذوات الأربع عندهم لتتباين ( 4 ) في طبائعها ومنافعها ومضارها ، على أنها ( 5 ) ذوات أوبار [ و 28 ب ] ، وأشعار ، فماذا ( 6 ) يقرب ( 7 ) الخنزير ممن ( 8 ) يمشي على رجلين ( 9 ) ؟ هل هو ( 10 ) إلا إرادة منهم لا حياء دينهم ، وعضد ( 11 ) لنحلتهم ؟ وهلا قالوا : إن لحم القرد أشبه بلحم الإنسان لحدة ذهنه ، وعظيم فهمه ؟ وإن كل حيوان ( 12 ) نسج ( 13 ) بطبعه إلا الآدمي والقرد ، أو لست تراه يصرف أنامله تصرف الإنسان ؟ وهل الأخلاق عندهم إلا آثار الخلقة ؟ والحركات إلا أمارات الطبيعة ؟ فأين هم ؟ عن هذا معرضون ، قاتلهم الله أنى يؤفكون ، وبصر ( 14 ) هذه الطائفة العمياء من أصحابنا ، ومن ( 15 ) أهل جلدتنا ، فإنهم عن هذا غافلون .
مزيد بيان :
إن الباري في مخلوقاته يفعل ما يريد ، ويغاير في مخلوقاته بين الأجناس ، والأنواع ، خلق الحيوان على أنواع ، كما خلق النبات على أنواع ( 16 ) صارت بغيرها ( 17 ) أجناسا ، فمن الحيوان ماش على رجلين ، ومنهم على أربع ، ومنهم على بطنه ، والأصل ماء ، أو ليقل ( 18 ) قائلهم ما شاء ، فيلزمه ( 19 ) ذلك قرط
هامش
( 1 ) ز : كتب على الهامش : قف على تباين الحيوانات .
( 2 ) ب : يتبين ، د : تبين .
( 3 ) ز : كتب على الهامش : مبحث في تباين الحيوانات .
( 4 ) ج ، ز : تتباين .
( 5 ) ج : - أنها .
( 6 ) ب : فما .
( 7 ) ب ، ج ، ز : + من .
( 8 ) ب ، ج ، ز : من .
( 9 ) ب ، ج ، ز : رجليه .
( 10 ) د : هذا .
( 11 ) ج ، ز : عضدا . د : عقد .
( 12 ) د : إنسان .
( 13 ) ج ، د ، ز : يسبح .
( 14 ) ب ، ج ، ز : ونصر .
( 15 ) د : - ومن .
( 16 ) ج : - على أنواع .
( 17 ) ب ، ج ، ز : بعدها .
( 18 ) ب ، د : وليقل .
( 19 ) ب ، ز : فليلزمه .