أذن ، وطوق جيد ، ووشاح خصر ( 1 ) ، وخدم ( 2 ) قدم ، وسوار ساعد ، وقد جعل تعالى كل الحيوان بلسان واحد ، وجعل للحية لسانين ، وكذلك كل حيوان ، إذا قطعت له رجل اندرج ( 3 ) على الأخرى إلا النعام ، وجميع الحيوان له كرش ورئة إلا الفرس ، وكذلك الحوت ليست له ( 4 ) رئة ، وجميع حوت الماء له لسان ، وحوت البحر له لسانان ، وجميع بني آدم ( 5 ) ( ركبهم في أرجلهم والبهائم ركبها في أيديها ، وقالوا : إن جميع بهائم الوحش كفوفها في أرجلها ، إلا ابن آدم ) ( 6 ) والقرد ، فإنها في الأيدي ، وجميع الحيوان إذا نام أغلق ( 7 ) عينيه إلا الأرنب ، ومن أغرب ما قالوا عن الذئب أنه يغلق عينه الواحدة ينام بها ، ويفتح الأخرى ، يحترس ( 8 ) بها ، فإذا مضى نصف الليل داول بينهما ، وقالوا : إن الأسد يفترس كل شيء [ و 29 أ ] ، إلا المرأة الحاثض إذا رميت إليه أعرض عنها ، والنطف يختلف ( 9 ) بقاؤها في الأرحام مع اتحاد ( 10 ) الحيوانية والتوليد ، فأقله شهران وأكثره للفيل سبع سنين ، إلى أشياء غريبة ، هم نقلوها وما عقلوها ، ولا ردوا إلى المشيئة والآثار أمرها ، ولا جواب لهم عنها .
قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه : وقد جاء الله كما قدمنا بطائفة عاصمة ( 11 ) ، تجردت لهم وانتدبت بتسخير الله ، وتأييده ، للرد عليهم ، ممن ( 12 ) قدمنا ذكره من أعيان الأيمة ، إلا أنهم لم يكلموهم بلغتهم ، ولا ردوا عليهم بطريقتهم ، وإنما ردوا عليهم وعلى إخوانهم المبتدعة ، بما ذكره الله في كتابه ، وعلمه لنا على لسان رسوله ، فلما لم يفهموا تلك الأغراض ، بما استولى على قلوبهم من صدإ الباطل ، طفقوا يهزأون من تلك العبارات ، ويطعنون في تلك الدلالات ، وينسبون قائلها إلى الجهالات ، ويضحكون مع أقرانهم في الخلوات ، فانتدب للرد عليهم بلغتهم ، ومكافحتهم بسلاحهم ، والنقض
هامش
( 1 ) رباط السراويل عند أسفل رجل المرأة ، وموضع الخلخال ( القاموس المحيط ) .
( 2 ) ز : حزم .
( 3 ) ب : تدرج .
( 4 ) د : - له . وصحح على الهاش .
( 5 ) ب : سقط ما بين قوسين .
( 6 ) ج ، ز : غلق .
( 7 ) ب ، د : يحرس .
( 8 ) ب : تختلف .
( 9 ) د : إيجاد .
( 10 ) قال أبي .
( 11 ) ب ، ج ، ز : - عاصمة .
( 12 ) ج ، ز : من .