تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وحماه ، ومات على ظهور وجاه ( 1 ) . ولقد سمعت يونس بن محمد ( 2 ) ، وكان من جلة القرطبية يقول : إن بقي بن مخلد ، حضر في جنازة ، احتفل فيها أهل الدولة والوزير ابن أبي هاشم حاضر ، وأقاموا ينتظرون الجنازة ، فجذبوا ذيل الحديث ، إلى أن نظر الوزير ، إلى تلك الشارة الزهراء ، والأبهة العظمى والحفل ( 3 ) الأكابر ، فقال لبقي بن مخلد : يا فقيه أين هذه الهيبة والجلال من التي رأيت بتلك البلاد ؟ فقال له بقي جهرا : أنتم تزيدون عليهم بثلاثة أشياء ، فاستشرق الوزير إلى سماع كلامه ، مستبشرا بما صرح به من الزيادة لهذه الحال على تلك ، فقال له : وما هذه الأشياء الثلاثة التي ذكرت : زدنا عليهم ؟ ( 4 ) قال : الجهل ، والفقر ، وقلة العقل . فخجل الوزير ، وأبهت الكل ، واحتملها ما ( 5 ) كان بينه وبينه ، ولأن الأصل فهو الحق ، أن الله وقاه ، وكذلك وجدت الحال أنا هناك ، وهاهنا بعد مائتين وثمانين عاما على تلك النسبة ، وكذلك يكون إلى يوم القيامة . والله أعلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ج ، ز : طهور وحياة . ( 2 ) يونس بن محمد أبو الوليد توفي سنة 576 م / 1180 م . ( 3 ) ج : الحبل . ( 4 ) كذا في جميع النسخ . واقترح الشيخ ابن باديس أن يكون الكلام : ذكرت أنا زدنا عليهم ( ج 2 ص 218 ) . ( 5 ) ب : بياض بالأصل . وكتب ابن باديس اقتراحا : لما . ( 6 ) ب : كتب في آخرها . تمت العواصم من القواصم بحمد الله وعونه يوم الأربعاء في العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وستمائة والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وآله وصحبه أجمعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وكتب في آخر ( ج ) : تمت العواصم من القواصم بحمد الله وحسن عونه ، وتوفيقه الجميل ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصل الله على سيدنا محمد وآله وسلم وكان الفراغ من نسخة يوم الأحد 14 من محرم سنة 1289 م . وكتب في آخر ( ز ) : تمت العواصم من القواصم بحمد الله وعونه يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجة الحرام ، وفي شهور عام 1258 ه‍ ثمان وخمسين ومائتين وألف بعد الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية . بيد الفقير لي المحسن عبده الحاج حمودة بن حمودة بوسن التونسي مولدا الطرابلسي القرباني أصلا ونسبا المالكي مذهبا ، الأشعري اعتقادا كان الله له ، وختم بالخير عمله آمين . نسخها لنفسه ثم لمن شاء الله بعده غفر الله زلله وجبر بنمه خلله ورحم الله آباءه وأشياخه ومعلميه وجميع المسلمين آمين .