يدارسه به ، ويمليه على كتابه ، ويقيده ( 1 ) في الصحف ثم استأثر الله برسوله ( 2 ) ، واشتعلت الفتنة ، واشتغلت ( 3 ) الصحابة بتمهيد الإسلام ، وتوطيد الدين ، وتأليف القلوب على شعائر الإسلام ، فلما كان يوم اليمامة في عهد أبي بكر ، واستحر القتل بالقراءة قال زيد بن ثابت : فأرسل إلي أبو بكر فجئته فإذا عمر عنده ، فقال لي أبو بكر : إن عمر جاءني فقال : إن القتل قد استحر بقراء القرآن ، وإني أخشى أن يستحر القتل بهم في المواطن كلها ، فيذهب قرآن كثير . وذكر الحديث المتقدم في ذكر عثمان رضي الله عنه - إلى قوله - : ووجدت آخر سورة التوبة عند خزيمة بن ثابت . فنفذ ( 4 ) وعد الله في ذلك بالحفظ على يدي شريفي ( 5 ) الإسلام ، وكريمي الدنيا والآخرة ، ( وسيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ) ( 6 ) . وكان هذا أصلا في استعمال الرأي في الدين ، والحكم من المصالح والمعاني بما لم يكن ذكره ( 7 ) النبي صلى الله [ و 127 ب ] عليه وسلم . فلما كان زمان ( 8 ) تمم الله ( 9 ) هذه البقية على يديه ، فجاءه حذيفة ، وكان بمغازي ( 10 ) فتح أرمينية ، وأذربيجان ، فقال له ( 11 ) : يا أمير المؤمنين أدرك الناس قبل أن يختلفوا في القرآن كما اختلفت اليهود والنصارى وكانت الصحف الأول ( 12 ) قد استقرت عند أبي بكر ، ثم عند عمر ثم عند حفصة ، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي ( 13 ) إلي بالصحف ننسخها والمصاحف ، ثم نردها إليك ، فأرسلت حفصة ( 14 ) إلى عثمان بها ، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ( 15 ) ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن الزبير ، أن انسخوا الصحف في المصاحف ، فبعث عثمان إلى كل أفق بمصحف . وقال زيد : فقدت آية من سورة الأحزاب ، كنت أسمع
هامش
( 1 ) ب : بقيده .
( 2 ) ب ، ص ، ز : ، صلى الله عليه وسلم .
( 3 ) ب : وانشغلت .
( 4 ) ج ، ز : فنفد .
( 5 ) ب : شرفي .
( 6 ) د : - ما بين القوسين .
( 7 ) د : بما لم يذكره .
( 8 ) د : زمن .
( 9 ) ب : - الله .
( 10 ) ب ، ج ، ز : يغازي .
( 11 ) ب ، ج ، ز : - له .
( 12 ) ز : في الهامش : في نسخة : الأولى .
( 13 ) ب ، ج ، ز : أرسل .
( 14 ) د : تكرر حفصة .
( 15 ) ج ، د ، ز : العاصي .