تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
رسول الله ( 1 ) يقرأها : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } فوجدتها ( 2 ) مع خزيمة بن ثابت . قال الزهري : فاختلفوا يومئذ في التابوت ، أو التابوه ( 3 ) ، فقال عثمان : اكتبوه بالتاء فإن القرآن نزل بلغة قريش . وكتبت المصاحف ( 4 ) ، ووجه بها عثمان إلى الآفاق . انتهى الحديث الصحيح . ثم روي بعد ذلك أنه كتب سبعة ( 5 ) مصاحف : مصحف لمكة ، وللبصرة ، وللكوفة ( 6 ) ، وللشام ( 7 ) ، ولليمن ، وللبحرين ، وحبس عنده واحدا . فأما مصحف اليمن والبحرين فلم يسمع لهما خبر . و ( 8 ) يروى أنه أرسل ثلاثة ( 9 ) مصاحف إلى الشام والعراق واليمن . وروي أنه أرسل أربعة إلى الشام ، والحجاز ، والكوفة ، والبصرة ، وحبس واحدا عنده ( 10 ) وهو الأصح . وكانت هذه المصاحف تذكرة لئلا يضيع القرآن ، وتبصرة لئلا يضل الخلق بالاختلاف فإنه لو قرأوا آخرا كما كانت قراءتهم أولا ، لم ينضبط الأمر ، وكان الخرق يتسع ، والاختلاف يقع ، فنسخ ( 11 ) الإجماع الرفق ( 12 ) المتيسر في [ و 128 أ ] أول الإسلام بالمصلحة المتحققة آخرا ( 13 ) ، في ضبط الأمر ، ورده إلى القانون الذي نزل القرآن عليه ، فكانت المصاحف أصلا ، وكانت القراءة رواية أقرأت الصحابة التابعين ، وكان نقل المصحف إلى نسخه ( 14 ) على النحو الذي كانوا يكتبون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابة عثمان ، وزيد ، وأبي ، وسواهم ، من غير نقط ، ولا ضبط . واعتمدوا هذا النقل ليبقى بعد جمع الناس على ما في المصحف ، نوع من الرفق في القراءة باختلاف الضبط ، وفي أثناء النقل اختلفت ( 15 ) المصاحف في أحرف يسيرة ، أربعة أو خمسة ، ثم زاد الأمر إلى أن اختلف ( 16 ) القراء في زيادة أربعين حرفا ، منها واو ، وألف ، وياء . وأما
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) ب : فوجدها . ( 3 ) ج ، ز : الثابوت . ( 4 ) ب ، ج ، ز : الصحف . ( 5 ) ب ، ج ، ز : سبع . ( 6 ) د : الكوفة . ( 7 ) د : الشام . ( 8 ) د : روي . ( 9 ) ج ، ز : ثلاث . ( 10 ) د : - عنده . ( 11 ) د : فسخ . ( 12 ) د : للرفق . ( 13 ) ج : آخره . ( 14 ) ج : نسخة . ( 15 ) ج : اختلف . ( 16 ) ب ، ج ، ز : اختلفت .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 358 | ابن العربي / عمار طالبي