رسول الله ( 1 ) يقرأها : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } فوجدتها ( 2 ) مع خزيمة بن ثابت . قال الزهري : فاختلفوا يومئذ في التابوت ، أو التابوه ( 3 ) ، فقال عثمان : اكتبوه بالتاء فإن القرآن نزل بلغة قريش .
وكتبت المصاحف ( 4 ) ، ووجه بها عثمان إلى الآفاق . انتهى الحديث الصحيح . ثم روي بعد ذلك أنه كتب سبعة ( 5 ) مصاحف : مصحف لمكة ، وللبصرة ، وللكوفة ( 6 ) ، وللشام ( 7 ) ، ولليمن ، وللبحرين ، وحبس عنده واحدا . فأما مصحف اليمن والبحرين فلم يسمع لهما خبر . و ( 8 ) يروى أنه أرسل ثلاثة ( 9 ) مصاحف إلى الشام والعراق واليمن . وروي أنه أرسل أربعة إلى الشام ، والحجاز ، والكوفة ، والبصرة ، وحبس واحدا عنده ( 10 ) وهو الأصح . وكانت هذه المصاحف تذكرة لئلا يضيع القرآن ، وتبصرة لئلا يضل الخلق بالاختلاف فإنه لو قرأوا آخرا كما كانت قراءتهم أولا ، لم ينضبط الأمر ، وكان الخرق يتسع ، والاختلاف يقع ، فنسخ ( 11 ) الإجماع الرفق ( 12 ) المتيسر في [ و 128 أ ] أول الإسلام بالمصلحة المتحققة آخرا ( 13 ) ، في ضبط الأمر ، ورده إلى القانون الذي نزل القرآن عليه ، فكانت المصاحف أصلا ، وكانت القراءة رواية أقرأت الصحابة التابعين ، وكان نقل المصحف إلى نسخه ( 14 ) على النحو الذي كانوا يكتبون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابة عثمان ، وزيد ، وأبي ، وسواهم ، من غير نقط ، ولا ضبط . واعتمدوا هذا النقل ليبقى بعد جمع الناس على ما في المصحف ، نوع من الرفق في القراءة باختلاف الضبط ، وفي أثناء النقل اختلفت ( 15 ) المصاحف في أحرف يسيرة ، أربعة أو خمسة ، ثم زاد الأمر إلى أن اختلف ( 16 ) القراء في زيادة أربعين حرفا ، منها واو ، وألف ، وياء . وأما
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ب : فوجدها .
( 3 ) ج ، ز : الثابوت .
( 4 ) ب ، ج ، ز : الصحف .
( 5 ) ب ، ج ، ز : سبع .
( 6 ) د : الكوفة .
( 7 ) د : الشام .
( 8 ) د : روي .
( 9 ) ج ، ز : ثلاث .
( 10 ) د : - عنده .
( 11 ) د : فسخ .
( 12 ) د : للرفق .
( 13 ) ج : آخره .
( 14 ) ج : نسخة .
( 15 ) ج : اختلف .
( 16 ) ب ، ج ، ز : اختلفت .